منحت ألمانيا رجال الشرطة صلاحيات جديدة لإسقاط الطائرات المُسيرة المارقة لتحسين الأمن الجوي وسط مخاوف أوروبية من الهجمات الإلكترونية الروسية.
حيث وافقت السلطات الألمانية على منح الشرطة صلاحيات جديدة لإسقاط الطائرات المُسيرة التي تُعتبر تهديدًا للمجال الجوي، وذلك ضمن جهود لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في أوروبا.
هذه الخطوة تأتي بعد سلسلة من الحوادث المتعلقة بالطائرات المسيرة والتي أثرت على حركة المطارات الأوروبية، وزادت المخاوف بشأن الحرب الإلكترونية، والتي يُعتقد أن روسيا قد تلعب دورًا فيها.
القانون الجديد الذي أقره مجلس الوزراء اليوم الأربعاء، بانتظار موافقة البرلمان عليه، يتيح للشرطة استخدام تقنيات متقدمة مثل الليزر وإشارات التشويش لقطع اتصالات الطائرات المسيرة وإسقاطها عند الضرورة لحماية السلامة العامة.
وقد دعت الحاجة لهذا القانون بعد أن تعرض مطار ميونيخ، ثاني أكبر مطارات ألمانيا، لتعطيل كبير يوم الجمعة الماضي حيث تم إلغاء أو تحويل عشرات الرحلات الجوية بسبب رصد طائرات مُسيرة مجهولة. هذا الحدث أدى إلى اضطرابات كبيرة بين المسافرين الذين تجاوز عددهم 10 آلاف شخص.
صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن روسيا قد تكون مسؤولة عن بعض الأنشطة الاستطلاعية لهذه الطائرات فوق الأراضي الألمانية في مطلع الأسبوع. ورغم أنها لم تكن مسلحة إلا أن وجودها أثار القلق حول الأمن الداخلي.
في ظل تزايد التوترات مع روسيا منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، تعكف دول الاتحاد الأوروبي على تعزيز أمنها الجوي.
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين كانت قد اقترحت الشهر الماضي إنشاء شبكة دفاعية تستخدم أجهزة استشعار وأسلحة خاصة لكشف وتحييد أي طائرة متطفلة تهدد الأمن الأوروبي من جهة الشرق.
بإقرار هذا القانون الجديد، تنضم ألمانيا إلى دول أوروبية أخرى مثل بريطانيا وفرنسا وليتوانيا ورومانيا التي أعطت أيضًا قوات الأمن الخاصة بها سلطات مماثلة للتعامل مع تهديدات الطائرات المسيرة.
صحيفة أخبارنا ترحب بكل خطوة تساهم في تعزيز أمن واستقرار القارة الأوروبية خاصة في ظل التهديدات المستمرة التي تواجهها.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق