واجهت الحكومة الإسرائيلية انتقادات واسعة من أوروبا عقب قرارها "السيطرة على غزة"، ومن بين تلك الانتقادات ما جاء من ألمانيا التي تُعتبر واحدة من أقرب حلفائها الأوروبيين.
ورداً على ذلك، أعلنت الحكومة الألمانية عن وقف واردات الأسلحة التي يمكن للجيش الإسرائيلي استخدامها في القطاع "حتى إشعار آخر"، مما يعد تحولاً مفاجئاً في موقف برلين.
ولم يغلق المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الباب كلياً أمام تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، حيث ربط المعدات المحظورة بتلك المستخدمة في العمليات بالقطاع.
ودعا ميرتس الحكومة الإسرائيلية لوقف أي خطوات إضافية تتعلق بضم الضفة الغربية وعبر عن قلقه تجاه "استمرار معاناة المدنيين في غزة".
كما أكد أن إعلان إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية يضع عليها مسؤولية أكبر لتوفير المساعدات الإنسانية وتحسين الوضع في القطاع.

طائرة نقل عسكرية تسقط مساعدات غذائية فوق دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)
شارك الجيش الألماني مؤخرًا في عمليات إسقاط مساعدات جواً على القطاع، بينما رفضت حكومة ميرتس الانضمام لفرنسا وبريطانيا بإعلان نيتها الاعتراف بدولة فلسطين، مؤكدة دعمها لحل الدولتين عبر التفاوض مع إسرائيل.
ورغم الانتقادات للعملية العسكرية الإسرائيلية، أكد ميرتس على حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها ضد هجمات حماس لكنه دعا إلى إطلاق سراح المعتقلين ووقف دائم للنار.
وتعدّ ألمانيا من أبرز داعمي إسرائيل عالميًا. ورغم صدور مذكرة توقيف دولية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلا أن الدعوة قد وجهت له لزيارة برلين دون اعتقاله بموجب التعاون بين ألمانيا والمحكمة الجنائية الدولية.

خيم للنازحين قرب مبانٍ مدمرة بسبب الحرب الإسرائيلية في مدينة غزة (أ.ف.ب)
مواقف أوروبية
في بريطانيا، وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخطوة الإسرائيلية الأخيرة بأنها "خطأ لن يسهم بحل النزاع أو إطلاق سراح المعتقلين ويزيد من سفك الدماء."
وفي بروكسل دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لتغيير المسار العسكري الحالي والتركيز على الجانب الإنساني.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق