أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مرسومًا بقانون اتحادي يقضي بإنشاء الهيئة الاتحادية للإسعاف والدفاع المدني، إلى جانب مرسوم اتحادي آخر بتعيين معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، رئيسًا للهيئة.
وبموجب المرسوم بقانون، تُنشأ الهيئة الاتحادية للإسعاف والدفاع المدني لتكون جهة اتحادية مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية، وتتبع مجلس الوزراء، على أن تحل محل كلٍّ من جهاز الدفاع المدني وقيادة الحرس الوطني فيما يخص مهام شركة الإسعاف الوطني.
وحدّد المرسوم اختصاصات الهيئة الجديدة التي تُعد الجهة المعنية على المستوى الاتحادي بشؤون الإسعاف والدفاع المدني، حيث تختص باقتراح وإعداد السياسات والاستراتيجيات والتشريعات المتعلقة بهذه المجالات، بالتنسيق مع الجهات المحلية المختصة والهيئات المعنية بتقديم المساندة في حالات الطوارئ والدفاع المدني، قبل رفعها إلى مجلس الوزراء لاعتمادها.
كما ستتولى الهيئة دراسة المخاطر والكوارث المحتملة وإعداد الخطط الوقائية اللازمة لإدارتها، بالتعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، إلى جانب إعداد اشتراطات ومعايير الوقاية والسلامة الخاصة بالمباني والمنشآت، ووضع الأنظمة والضوابط الخاصة بمكافحة الحرائق وتأمين المرافق الحيوية بالتنسيق مع الجهات المختصة والمصرف المركزي.
وتشمل اختصاصات الهيئة أيضًا إنشاء نظام إنذار عام للسكان ضد المخاطر المحتملة، وإعداد خطط الإخلاء والإيواء والإشراف على تنفيذها بالتنسيق مع السلطات المحلية، فضلًا عن تنظيم التعاون مع الجهات الأمنية والمرافق الحيوية مثل المطارات وشركات النفط لتنسيق عمليات الدعم والمساندة في حالات الطوارئ.
كما تضطلع الهيئة بمسؤولية إعداد وتنفيذ برامج تدريب وتوعية وتمارين ميدانية في مجالي الإسعاف والدفاع المدني، إلى جانب مراقبة أخطار التلوث الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي في أوقات السلم والحرب، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معها بالتعاون مع الجهات المختصة.
ومن ضمن مهامها أيضًا تقديم خدمات الإسعاف والاستجابة السريعة للحالات الطارئة ونقل المصابين إلى أقرب المنشآت الصحية، إضافة إلى تقديم الاستشارات المتخصصة في مجالي الإسعاف والدفاع المدني، وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة تضم جميع المعلومات ذات الصلة، بالتنسيق مع الجهات الرسمية في الدولة.
وأكد المرسوم أن صلاحيات الهيئة الجديدة لا تمس الصلاحيات المقررة للسلطات المحلية في مجالي الإسعاف والدفاع المدني، حيث تواصل هذه الجهات ممارسة مهامها وفق التشريعات المنظمة لاختصاصها.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق