تسببت السيول الجارفة التي اجتاحت عدة محافظات يمنية في إغلاق الطرق وتضرر المنازل والمحال التجارية في العديد من المدن، كما أدت إلى عزل بعض القرى وجرف السيارات وإغلاق الطرق الريفية.

وتواصل السلطات في عدن العمل على شفط المياه وفتح الشوارع المغلقة بفعل الأحجار والأتربة التي جرفتها السيول.

وفي حضرموت، أشارت مصادر محلية إلى أن السيول عزلت قرى وعطلت حركة السير في مديريتي ساه ووادي العين بوادي حضرموت. كما جرفت سيارة أسفل وادي دوعن نتيجة سيول وادي الغبر، وتدفقت مياه كبيرة في وادي نسم بمديرية حريضة.

وفي أبين، جرفت السيول سيارة تقل أسرة مكونة من عشرة أفراد نجوا بأعجوبة بعد ترك السيارة واللجوء إلى جبل قريب في مديرية أحور. كذلك جرفت أربع مركبات في وادي المقاطرة معبق بين تعز ولحج وأغلقت الطريق أمام المسافرين. وقد تضررت ثلاث مركبات وشاحنة للبضائع دون وقوع إصابات بشرية، رغم بقاء الطريق مغلقًا بسبب الأضرار الكبيرة.

وفي مأرب توفيت طفلتان بسبب انهيار سقف منزل طيني نتيجة الأمطار الغزيرة. وقد حذرت مصلحة الدفاع المدني من أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية ورياح قوية خلال الساعات المقبلة.

ودعت السلطات السكان والنازحين خاصةً القاطنين قرب الأودية ومجاري السيول للابتعاد عن تلك المناطق حفاظاً على سلامتهم.

مخاطر مستقبلية

نظام معلومات الأمن الغذائي التابع لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) يتوقع استمرار هطول أمطار غزيرة باليمن حتى أكتوبر 2025 ما يرفع خطر الفيضانات خصوصاً بالمناطق الزراعية المنخفضة.

يمنيون يحاولون العبور وسط المياه المتجمعة بمخيم للنازحين بالخُوخة (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن تتسبب الفيضانات بتعطيل وصول المنتجات للأسواق وتأخير تسليم المستلزمات الزراعية مما يفاقم أزمات الأمن الغذائي والمعيشة بالمناطق المتضررة.
كما تشير توقعات المعهد الدولي لبحوث المناخ لاحتمال زيادة الأمطار عن المعدلات الطبيعية ما يُفاقم خطر الفيضانات المفاجئة بالأودية والمناطق المنخفضة."