أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الحقوقيين البحرينية الدكتور عبدالجبار الطيب أن البيان الأخير الصادر عن النيابة العامة يأتي في إطار دورها الدستوري والقانوني بصفتها نائبا عن المجتمع، وليس فقط باعتبارها الجهة المختصة بتحريك ومباشرة الدعوى الجنائية، مشدداً على أن هذا الدور يتجاوز الإطار الإجرائي ليشمل مسؤولية توعوية لحماية النظام العام وتعزيز احترام القانون.

وأوضح الطيب أن من بين أهم الأدوار التي تضطلع بها النيابة العامة توعية أفراد المجتمع بضرورة الالتزام بأحكام القانون وعدم مخالفته، لافتاً إلى القاعدة القانونية المستقرة التي تقضي بأنه لا يُعذر أحد بجهله بأحكام القانون، وهو مبدأ يرسخ مسؤولية الفرد عن أفعاله ويؤكد أن الجهل بالتشريعات لا يشكل مبرراً للإفلات من المساءلة.

وأشار إلى أن نشر أي بيانات أو معلومات، سواء في زمن الحرب أو في أوقات السلم، إذا تضمنت أخباراً كاذبة أو معلومات مغرضة من شأنها المساس بالأمن الداخلي للدولة، أو الإضرار بثقتها الاقتصادية، أو النيل من هيبتها، فإن ذلك يشكل جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات البحريني بعقوبة الحبس، وفق النصوص القانونية المعمول بها في هذا الشأن.

وأضاف أن الالتزام بالضوابط القانونية في النشر لا يقتصر على المحتوى المكتوب فحسب، بل يمتد ليشمل الامتناع عن تصوير أي منشآت حكومية أو مواقع عسكرية أو نشر صور أو معلومات تتعلق بها، مؤكداً أن مثل هذه الأفعال قد تعرض مرتكبها للمساءلة والعقاب الجنائي لما قد يترتب عليها من مخاطر تمس أمن الدولة وسلامتها.

وبيّن الطيب أن نشر الأخبار أو البيانات الكاذبة في زمن الحرب يعد من الجرائم الخطيرة، موضحاً أنه في حال أعلنت الدولة دخولها في حالة حرب، فإن تعمد نشر معلومات غير صحيحة تؤدي إلى إثارة البلبلة في المجتمع أو الإضرار بالاستعدادات العسكرية قد يرقى إلى مستوى الجناية، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن بحسب جسامة الفعل ونتائجه.

ودعا رئيس جمعية الحقوقيين البحرينية جميع المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالحذر والتروي عند التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي خلال هذه المرحلة، مؤكداً أن الاستخدام غير المسؤول لهذه المنصات قد يسبب أضراراً جسيمة للمجتمع ويعرض صاحبه للمساءلة القانونية.

وشدد في ختام تصريحه على ضرورة الالتزام التام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية فيما يتعلق بالنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب تداول الصور أو المعلومات غير الموثوقة، مؤكداً أهمية استشعار المسؤولية الوطنية في مثل هذه الظروف، داعياً الله أن يحفظ البحرين وأهلها من كل سوء.