يتواصل الجدل في إسرائيل حول العمليات العسكرية بغزة مع تصاعد الخلافات بين حكومة نتنياهو والجيش بشأن الخطط المستقبلية للتعامل مع القطاع.
تزايدت مؤخرًا التوترات بين حكومة إسرائيل وجيشها بشأن العمليات العسكرية في قطاع غزة، حيث اقترح حزب "شاس" للمتدينين اليهود الشرقيين حلًا وسطًا يجمع بين مقترحات الجانبين.
بينما يدعو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى احتلال كامل لقطاع غزة، استجابةً لضغوط اليمين المتطرف في حكومته، يفضل الجيش خطة أخرى تتمثل في محاصرة ثلاثة تجمعات فلسطينية كبرى ودفع السكان نحو الجنوب. يرى الجيش أن الاحتلال الكامل مكلف من الناحية المادية والبشرية ويعرض حياة الأسرى والجنود للخطر.
وقد صرح نتنياهو يوم الخميس بأن إسرائيل تسعى للسيطرة العسكرية على غزة بالكامل وتسليم السلطة لاحقًا لجهة مسلحة تديرها بشكل مناسب.
حل «شاس» الوسط
اقترح أريه درعي، رئيس حزب "شاس"، خطة وسطى تقضي بموافقة الجيش على الاحتلال الكامل لكن بالتدريج. وقد قطع درعي إجازته في سويسرا للتوسط بين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير.
بالرغم من عدم شغل درعي أي منصب وزاري بسبب حكم قضائي سابق ضده بالفساد، إلا أنه يمتلك نفوذًا كبيرًا بحضوره اجتماعات مجلس الأمن المصغر (الكابينت).
الهدف «التهجير»
وفق تقرير نشرته هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" فإن الحكومة تهدف عبر خطتها إلى الضغط على حماس لإطلاق سراح الرهائن. كما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش وضع خططًا بديلة تشمل السيطرة التدريجية على المناطق المأهولة بقطاع غزة دون اجتياح شامل.
فزع أهالي المحتجزين
تشعر عائلات المحتجزين الإسرائيليين بالخوف من أن يؤدي احتلال غزة لمقتل ذويهم داخل الأنفاق. وفي هذا السياق، انطلق بعضهم بمظاهرة بحرية احتجاجية قبالة قطاع غزة.
في تطور آخر، وجه 16 باحثاً إسرائيلياً رسالة تحذيرية لرئيس الوزراء نتنياهو بشأن قانونية استمرار العمليات العسكرية بغزة مؤكدين أنها قد تُعتبر عدواناً وتثير المسؤوليات الجنائية الشخصية لمسؤولين كبار بالدولة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق