أشار السياسي والسفير السابق، نايف القانص، إلى أن استغلال المناسبات الدينية، مثل ذكرى المولد النبوي، يُستخدم لترسيخ مفهوم النقاء السلالي.
وأوضح أن هذا التوجه الذي يبدو دينيًا أو روحانيًا في مظهره تحول في دول عديدة، منها اليمن، إلى عامل يسبب انقسام مذهبي واجتماعي عميق.
وقد أضاف القانص أن هذه التحولات زادت من الانقسامات الاجتماعية والمناطقية وهددت وحدة النسيج الوطني بالتشظي.
وفي مقال نشره تحت عنوان "سلالة النقاء.. من الأسطورة إلى الواقع اليمني" عبر منصة إكس، أوضح القانص أن مناسبات دينية مثل المولد النبوي تُستغل لتأكيد الانتساب إلى ما يُسمى "المركز المقدس" الذي ينتمي إليه النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وهو المعروف بأهل البيت.
وشدد على أن تضخيم هذا الخطاب أدى لاستغلال موارد الدولة مما أثار ردود فعل مضادة خاصة من التيارات السنية التي برزت بقوة لمواجهة هذا الطرح.
وأشار القانص إلى أن هذا الوضع دفع بعض الشباب والمثقفين لإعادة النظر في علاقتهم بالدين، بل إن البعض انسحب كلياً نتيجة التطرف واستغلال الرموز المقدسة.
كما زادت الانقسامات الاجتماعية والمناطقية بشكل كبير حتى بات التماسك الوطني في خطر.
وحذر القانص من أن التطرف المذهبي لا يجلب سوى الكراهية والفرقة بغض النظر عن مصدره، مؤكداً أنه حان الوقت لإدراك حجم الأذى الذي تسببت فيه هذه العقليات على صورة الدين والنبي وأهل بيته وعلى المجتمع ككل.
واختتم قائلاً إن التعقل ومراجعة الخطاب الديني والمذهبي بصورة جدية أصبحت ضرورة وطنية وأخلاقية لحماية المجتمع من دوامة العداء والكراهية المستمرة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق