قررت الإدارة الأمريكية تعليق البت في جميع طلبات اللجوء مؤقتاً، وذلك حتى إخضاع جميع المتقدمين لمراجعة أمنية دقيقة وشاملة. يأتي هذا القرار على خلفية الهجوم المسلح الذي وقع مؤخراً في العاصمة واشنطن، والذي ألقى بظلاله على سياسات الأمن والهجرة في البلاد.
ويأتي هذا الإجراء الرسمي كرد فعل مباشر وسريع على الحادث الذي حدث قبل يومين وأسفر عن مقتل جندية من الحرس الوطني الأمريكي وإصابة زميلها بجروح خطيرة. وقد وجهت أصابع الاتهام إلى "رحمن الله لاكانوال" البالغ من العمر 29 عاماً، وهو مواطن أفغاني دخل الولايات المتحدة عام 2021، حيث تواجهه الآن تهمة القتل التي تسعى النيابة الفيدرالية لإثباتها مع المطالبة بتوقيع عقوبة الإعدام بحقه.
تشديد الإجراءات الأمنية وتعليق التأشيرات
وفي بيان أوضحه مدير دائرة الهجرة الأمريكية جوزف إدلو عبر منصة "إكس"، أكد أن تعليق الموافقات على اللجوء سيظل سارياً إلى حين إتمام التدقيق الأمني الموسع لجميع الأجانب الذين تقدموا بطلبات.
بالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة الخارجية تشديد إجراءاتها بإيقاف إصدار التأشيرات لأي شخص يحمل جواز سفر أفغاني. وصرح الوزير ماركو روبيو بأن حماية الشعب والبلاد تأتي على رأس أولويات الولايات المتحدة في الوقت الراهن.
تحولات جذرية في سياسات الهجرة
ويُعتبر قرار التجميد الحالي جزءاً من توجه أشمل لتقييد الهجرة تقوده إدارة الرئيس دونالد ترامب، إذ يأتي بعد أقل من شهر من إعلان خفض سقف قبول اللاجئين بشكل كبير ليصل إلى نحو 7500 شخص سنوياً فقط. ويشكل هذا التحول قطيعة واضحة مع سياسة سلفه جو بايدن، الذي كان يسعى لاستقبال ما يقرب من مائة ألف لاجئ سنوياً.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق