شهد قطاع السفر والطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة قفزة نوعية في أسعار تذاكر الطيران تزامناً مع اقتراب عطلة عيد الأضحى المبارك لعام 2026.

حيثُ سجلت الرحلات المباشرة ارتفاعات قياسية في الأسبوع الأخير من شهر مايو الجاري، حيث بلغت نسبة الزيادة في بعض الوجهات نحو 45% مقارنة بمستويات الأسعار في شهر أبريل الماضي.

وهذا الارتفاع لم يكن مفاجئاً لخبراء القطاع، ولكنه وضع المسافرين أمام تحديات مادية كبيرة، خاصة أولئك الذين يرغبون في قضاء العطلة مع عائلاتهم في الوجهات العربية الرئيسية مثل القاهرة، دمشق، وعمّان.

أسعار تذاكر الطيران في الإمارات

أظهرت البيانات أن العاصمة السورية دمشق سجلت أعلى سعر لتذكرة الطيران وأعلى نسبة زيادة، حيث وصل متوسط سعر التذكرة الابتدائية إلى 3900 درهم.

ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى محدودية المقاعد المتاحة مقارنة بحجم الطلب الهائل من الجالية السورية المقيمة في الدولة.

وجاءت قائمة الأسعار للوجهات الأكثر طلباً كالتالي:

  • دمشق: 3900 درهم (زيادة 45%).
  • بيروت: 3200 درهم (زيادة 35%).
  • عمّان: 3000 درهم (زيادة 30%).
  • القاهرة: 2800 درهم (زيادة 38%).
  • الإسكندرية: 2700 درهم (زيادة 35%).

وتعتبر هذه الأسعار "أسعاراً ابتدائية"، مما يعني أنها مرشحة للزيادة مع اقتراب موعد السفر ونفاذ المقاعد في الفئات الاقتصادية الدنيا.

أسباب أرتفاع أسعار تذاكر الطيران في الإمارات

أرجع خبراء ومسؤولون في وكالات سفر وطنية، ومنهم أمين العوضي (مدير شركة العوضي للسفريات) والدكتور هيثم الحاج علي (الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي لينك)، هذا الارتفاع إلى تداخل ثلاثة عوامل رئيسية:

تكاليف الوقود والضغوط العالمية

لا يزال ارتفاع أسعار وقود الطائرات عالمياً يشكل ضغطاً كبيراً على شركات الطيران.

وهذه التكاليف التشغيلية المتزايدة يتم تمرير جزء منها إلى المستهلك النهائي في صورة "رسوم وقود" أو زيادة في السعر الأساسي للتذكرة للحفاظ على هوامش الربحية.

سياسة "الجدول المحدود"

تعمل العديد من شركات الطيران حالياً بجداول رحلات محدودة لبعض الوجهات العربية.

وهذا النقص في "الطاقة الاستيعابية" يعني أن عدد المقاعد المتاحة أقل بكثير من عدد الراغبين في السفر، مما يرفع السعر تلقائياً وفق قانون العرض والطلب.

تزامن العطلات والطلب الموسمي

يمثل الأسبوع الأخير من مايو 2026 ذروة الموسم بسبب عيد الأضحى.

والحجوزات التي بدأت في الارتفاع تدريجياً منذ أبريل، وصلت إلى "مرحلة الانفجار" في مايو، حيث يفضل المقيمون استغلال الإجازات الطويلة للسفر، مما يخلق ضغطاً هائلاً على رحلات الذهاب قبل العيد ورحلات العودة فور انتهائه.

نصائح ذهبية للمسافرين لتوفير التكاليف

في ظل هذه الارتفاعات، يشدد الخبراء على ضرورة اتباع استراتيجيات حجز ذكية لتقليل النفقات:

  • المرونة في التواريخ: يمكن لتقديم موعد السفر أو تأخيره لمدة يومين أو ثلاثة أن يوفر ما يصل إلى 20% من قيمة التذكرة، حيثُ تعتبر الرحلات التي تغادر قبل العيد مباشرة هي دائماً الأغلى.
  • الحجز المبكر هو الحل: القاعدة الذهبية في الطيران هي أن “الوقت يساوي المال”، فكلما ابتعدت فترة الحجز عن موعد السفر، زادت فرص الحصول على فئات سعرية مخفضة.
  • الباقات المتكاملة: ينصح الخبراء بالبحث عن عروض "الطيران + الفندق"، حيث تحصل وكالات السفر أحياناً على أسعار تفضيلية للجملة لا تتوفر عند حجز كل خدمة على حدة.
  • مطارات بديلة: بالنسبة لوجهات مثل مصر، قد يكون السفر إلى مطارات قريبة أو استخدام رحلات الربط (Transit) بدلاً من الرحلات المباشرة خياراً اقتصادياً جيداً.

متى ستنخفض أسعار تذاكر الطيران بالإمارات؟

تشير التوقعات المبنية على المسح السعري إلى أن السوق سيشهد "تصحيحاً سعرياً" سريعاً بمجرد انتهاء موجة العيد.

ومن المتوقع أن تبدأ الأسعار في التراجع بنسبة تصل إلى 35% ابتداءً من الأسبوع الأول من شهر يونيو 2026.

لذا، إذا لم تكن مضطراً للسفر في أيام العيد تحديداً، فإن تأجيل الرحلة لعدة أيام قد يوفر لك مبلغاً كبيراً.