تشهد مدينة غزة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً حيث أعلن الجيش سيطرته على 40% منها مع استمرار العمليات الهادفة للسيطرة الكاملة وسط تحذيرات أممية بشأن كارثة إنسانية محتملة.
أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته على نحو 40% من مدينة غزة، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية بهدف بسط السيطرة الكاملة. وفي خطوة أثارت استياء العديد من الجهات الدولية والإنسانية، طالبت إسرائيل سكان المدينة بإخلائها.
وفقًا لمصادر داخل إسرائيل، تركزت الهجمات بشكل رئيسي على الأبراج العالية في غرب مدينة غزة، حيث شارك الطيران الحربي في هذه العملية. الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أوضح أن العمليات لن تتوقف بل ستتسع خلال الأيام القادمة حتى تحقيق الأهداف المعلنة.
وفي سياق متصل، انهار برج المشتهى المكون من 12 طابقًا بسبب القصف الجوي الإسرائيلي، مما أسفر عن دمار واسع في منطقة تُعد ذات كثافة سكانية مرتفعة.
وقد وصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس التحرك العسكري بأنه "بوابة جحيم"، مطالبًا حركة حماس بالاستجابة للشروط الإسرائيلية وإطلاق سراح الأسرى المحتجزين لديها.
وأفاد شهود عيان بأن عمليات إخلاء السكان المدنيين تخللتها غارات أدت إلى سقوط حوالي 50 قتيلاً من المدنيين بمن فيهم أطفال تم انتشال جثثهم من تحت الأنقاض. وأشاروا أيضًا إلى أن القوات الإسرائيلية لم تمنح الوقت الكافي للسكان للمغادرة قبل بدء الهجمات المفاجئة.
تركزت الضربات في أحياء مكتظة بالسكان مثل الزيتون والشيخ جراح والتفاح، مما زاد من حجم الخسائر البشرية والمادية. وقالت المصادر الطبية الفلسطينية إن حصيلة القتلى ارتفعت لتصل إلى أكثر من 64300 شهيد منذ بداية الحرب الأخيرة التي انطلقت في السابع من أكتوبر 2023.
تعاني العائلات التي عادت إلى مساكنها بموجب اتفاقات وقف إطلاق نار سابقة الآن مجددًا التشرد بعد تدميرها نتيجة القصف. يدعي الجيش الإسرائيلي وجود عناصر حماس مختبئين داخل هذه الأبنية لاستغلالها كنقاط مراقبة ومستودعات للأسلحة.
من جهتها، حذرت وكالات الأمم المتحدة وطواقم الإغاثة التابعة لها من كارثة إنسانية وشيكة نظرًا للدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية ومناطق التخييم المعدة للنازحين والتي تعرض بعضها للقصف قرب أحياء الشيخ رضوان والرمال.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق