بعد أيام من التوقف في المياه الإقليمية اليونانية لإجراء الإصلاحات، انطلق أسطول دولي من النشطاء متجهًا نحو قطاع غزة، بهدف تحدي الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل وتوصيل المساعدات الإنسانية لسكان القطاع المحاصر.

وقد أعلن المنظمون اليوم أن السفن اليونانية قد انضمت إلى الأسطول، مما رفع عدد القوارب المدنية المشاركة إلى 47 قاربًا، واصفين الوضع بأن الأسطول الآن أصبح مكتملًا.

وفي رسالة تضامنية نشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كتب القائمون على أسطول الصمود العالمي: "أيها الإخوة والأخوات في غزة، نبحر والأمل في قلوبنا. صمودكم بوصلتنا، ونضالكم نضالنا. سنكسر معاً صمت الحصار".

وعلى متن هذا الأسطول يشارك حوالي 40 ناشطًا إيطاليًا وعدد آخر من نشطاء يمثلون عشرات الدول المختلفة بينهم الناشطة السويدية الشابة غريتا تونبري.

وقد جدّد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني اقتراحه الذي قدمه الأسبوع الماضي بنقل المساعدات عن طريق قبرص لتوزيعها في غزة عبر الكنيسة الكاثوليكية الرومانية. غير أن المنظمين رفضوا هذا الاقتراح متمسكين بخططهم للعبور مباشرة.

وأشار تاياني محذرًا: "لقد أكدنا مراراً أن الاقتراب من المياه الإسرائيلية خطير جدًا ولا يمكن التنبؤ بالعواقب المحتملة لكسر الحصار". ويأتي ذلك بعد هجوم تعرض له الأسطول يوم الأربعاء بطائرات مسيرة ألقت قنابل صوتية ومواد مسببة للتهيج عليه قرب جزيرة كريت، ما تسبب في أضرار دون وقوع إصابات.

في حين لم تصدر السلطات الإسرائيلية تعليقًا حول الواقعة الأخيرة، إلا أنها شددت سابقاً على أنها ستستخدم جميع الوسائل المتاحة لمنع وصول القوارب إلى قطاع غزة بدعوى قانونية حصارها البحري.

وفي تطور لافت، أعلنت كل من إيطاليا وإسبانيا نشر سفن بحرية بالقرب من الأسطول لضمان عمليات الإنقاذ وتقديم الدعم الإنساني عند الحاجة.