لا تزال قضية الاتهامات بالتجديف تشغل الرأي العام الباكستاني، مع زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كمسرح للاتهامات وخطر وقوع الأبرياء ضحايا لها.
الجدل حول الاتهامات بالتجديف في باكستان ومخاطر المحادثات الإلكترونية
في باكستان، تعتبر جريمة التجديف واحدة من أخطر الجرائم في عيون العديد من الباكستانيين. لا تحتاج غالباً أدلة قوية لإدانة المتهم، مما يتسبب في اندلاع مظاهرات غاضبة وإثارة حشود تستهدف المتهمين.
التجديف على الإسلام يعاقب عليه بالإعدام في باكستان رغم أنه لم يتم تنفيذ أي حكم إعدام بسبب هذه الجريمة بعد. ومع ذلك، فإن تحديد ماهية هذه الجريمة صعب للغاية، وغالباً ما يسود المجتمع نقاش مكبوت حولها.
تشديد القوانين وزيادة الاعتقالات
مع تزايد الاتهامات بالتجديف خاصة عبر الإنترنت، شددت باكستان العقوبات المتعلقة بهذه الجرائم خلال السنوات الأخيرة. ارتفعت حالات الاعتقال بشكل كبير من بضع عشرات إلى مئات سنويًا بعد تعديلات قانونية وازدياد استخدام الإنترنت كوسيلة للتواصل والتعبير.
تحدث متهمون بأنهم وقعوا ضحية لعمليات ابتزاز عبر الإنترنت حيث استُدرجوا لتكون لهم مراسلات تُستخدم لاحقًا ضدهم كتهمة تجديف مصطنعة.
حالة شهيدة بيبي وابنها
روت شهيدة بيبي التي تعيش في إسلام آباد كيف تم اعتقال ابنها بتهمة التجديف بسبب رسالة إلكترونية استُدرج فيها إلى إرسال صورة دينية غير لائقة.�0b يوم القبض عليه تعرض لكمين من أربعة رجال تظاهروا بأنهم أصدقاء له ليكتشف لاحقًا أنهم عناصر أمنية حكومية.
القضية ألقت الضوء على كيفية استغلال قوانين التجديف ضد الأفراد الضعفاء لتحقيق أغراض شخصية أو سياسية.
جهود المجتمع الدولي والمحلي
نفت بعض الجماعات المعنية بحقوق الإنسان أن تكون معظم القضايا مفتعلة بالكامل وأكدت أنها تعكس نقصاً واضحًاً في حرية التعبير والعدالة الاجتماعية.Bيات المحامي "راو عبد الرحيم", الذي يرى أن هناك زيادة غير مسبوقة تتطلب وقفة حقيقية لحماية مقدسات الدين واحترام القوانين, أثارت نقاشات مستمرة محلياً ودولياً حول ضرورة تعديل النظام القانوني والحقوقي المتعلق بالتجديف.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق