في تطور جديد يتصدر العناوين القانونية والسياسية بلندن، تم توجيه الاتهام لـ47 شخصًا بدعم مجموعة 'فلسطين أكشن' المحظورة حديثًا. جاء ذلك بعد مشاركة هؤلاء الأشخاص بتظاهرة ارتبطت بنشاطات المجموعة المثيرة للجدل والمعروفة بأفعالها الاحتجاجية الجريئة. تواصل الجدل حول شرعية هذا التصنيف الجديد وسط انتقادات من حقوقيين ودعاوى قضائية تهدف لإلغائه.

أعلنت شرطة لندن يوم الإثنين عن توجيه اتهامات لـ47 شخصًا بتهمة دعم مجموعة "فلسطين أكشن" التي تم حظرها، ما يرفع العدد الإجمالي للمتهمين إلى 114 منذ اعتبار المجموعة منظمة إرهابية في بريطانيا.

وأوضحت الشرطة أن هؤلاء المتهمين تتراوح أعمارهم بين 18 و81 عامًا وتم توقيفهم خلال مظاهرة جرت في 19 يوليو الماضي. من المتوقع أن يمثلوا أمام المحكمة في لندن يومي 27 و28 أكتوبر المقبل.

عقوبات محتملة تصل إلى السجن الطويل

ذكر البيان الصادر عن الشرطة أن التهم الموجهة قد تؤدي إلى عقوبة بالسجن تصل إلى ستة أشهر، فيما يمكن أن تصل العقوبة إلى السجن لمدة 14 عامًا إذا أظهرت التحقيقات انتماء المتهمين أو دعمهم لمجموعة محظورة وفق قانون مكافحة الإرهاب البريطاني.

ردود فعل متباينة على قرار الحظر

يأتي قرار الحكومة البريطانية بحظر "فلسطين أكشن" بعد اقتحام نشطاء تابعين للحركة قاعدة جوية في جنوب إنجلترا ورش الطائرات بطلاء أحمر، مما سبب أضرارًا قدرت بـ7 ملايين جنيه إسترليني (حوالي 9.55 ملايين دولار).

انتقادات دولية لقرار الحظر

وقد أثار هذا الحظر انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقية وخبراء أمميين الذين اعتبروا أن الأضرار المادية الناتجة عن نشاطات المجموعة لا ترتقي لوصفها بأعمال إرهابية.

طالب المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بإلغاء القرار واصفاً إياه بأنه غير متناسب مع الحدث.

دفاع الحكومة البريطانية

من جانب آخر، دافعت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر عن القرار مشيرةً إلى عدم سلمية نشاطات المجموعة في تصريحات سابقة لها.

خلفية ونشاطات مثيرة للجدل للمجموعة

تأسست "فلسطين أكشن" عام 2020 بهدف وقف الدعم العالمي لنظام الإبادة والفصل العنصري في فلسطين المحتلة وتسليط الضوء على التواطؤ البريطاني عبر صفقات الأسلحة. وقامت المجموعة بتنفيذ اقتحامات متعددة استهدفت مواقع صناعية وعسكرية بريطانية ضمن حملاتها.

صحيفة أخبارنا - تضمنت هذه الاقتحامات مواقع لشركات أسلحة وأماكن ذات أهمية عسكرية واستراتيجية. كما قامت مؤخراً باقتحام ملعب غولف يمتلكه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في اسكتلندا حيث كتبت عبارة "غزة ليست للبيع" على الأرض الخضراء هناك.