وزارة الداخلية تتخذ إجراءات قانونية ضد مريم أيمن، المعروفة بـ"سوزي الأردنية" بتهمة غسل 15 مليون جنيه عبر نشاط رقمي مخالف للقيم. تحقيقات كشفت استخدامها للأموال لشراء عقارات ومحاولة إضفاء الشرعية عليها بينما تنفي الاتهامات وتعتبرها دعاية مشروعة.

أعلنت وزارة الداخلية اليوم الأربعاء عن اتخاذ إجراءات قانونية بحق مريم أيمن، المعروفة باسم "سوزي الأردنية"، وهي صانعة محتوى تقيم في منطقة المطرية بالقاهرة. جاءت هذه الخطوة بعد التأكد من تورطها في غسل مبلغ 15 مليون جنيه مصري تم جمعه من أنشطة رقمية اعتُبرت مخالفة للقيم والآداب العامة.

التحقيقات تكشف الأنشطة المشبوهة

بحسب ما أفادت به الأجهزة الأمنية المختصة بمكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، فإن "سوزي الأردنية" أدارت صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت فيها مقاطع فيديو تتعارض مع القيم الأخلاقية والمعايير المجتمعية. وكشفت التحقيقات أنها كانت تهدف إلى زيادة عدد المشاهدات وجني أرباح ضخمة من الإعلانات رغم مخالفتها للقوانين المصرية.

شراء عقارات لغسل الأموال

أظهرت التحريات أن المتهمة استغلت الأموال المكتسبة من تلك الأنشطة في شراء وحدات سكنية متعددة لإضفاء طابع الشرعية على هذه الأموال. ووفقًا لتقديرات نيابة الأموال العامة، فقد بلغ إجمالي المبالغ المغسولة حوالي 15 مليون جنيه.

محتوى خادش ومخالف للآداب

تلقت السلطات العديد من البلاغات ضد المتهمة تفيد بأن المقاطع التي نشرتها تحتوي على ألفاظ خادشة وخروج واضح عن الآداب العامة. وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، قامت السلطات بالقبض عليها وأحالتها للتحقيق.

إنكار التهم أمام النيابة

في أثناء التحقيقات، واجهت النيابة "سوزي الأردنية" بالمقاطع المثيرة للجدل لكنها أنكرت جميع التهم الموجهة إليها. وأوضحت أن المحتوى كان عبارة عن إعلانات مدفوعة تخص مطاعم ومتاجر مختلفة.

وأضافت: «أنا فقط أعمل في الدعاية ولا يوجد شيء خادش أو مخالف». ونفت وجود علاقة مباشرة مع المتهمين الآخرين في قضايا مشابهة.

تجديد حبس سوزي الأردنية

قررت الجهات المختصة تجديد حبس المدونة لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات الجارية بشأن مصادر أموالها الرقمية.

حملة أمنية موسعة ضد صناع المحتوى المخالفين

تشهد مصر حملة أمنية مكثفة بقيادة وزارة الداخلية تستهدف عددًا من صناع المحتوى الذين يسيئون استخدام المنصات الإلكترونية لتحقيق أرباح غير مشروعة وذلك بعد تزايد البلاغات ضدهم لنشر محتويات مخلة بالآداب.