شهدت ليلة الثلاثاء حالة من الغموض والتوتر بعدما أفادت تقارير بتعرض إحدى سفن "أسطول الصمود العالمي" المتجهة إلى غزة لهجوم بطائرة مسيّرة خلال توقفها قبالة السواحل التونسية.
ومن جهة، اتهم منظمو الأسطول إسرائيل بتنفيذ "هجوم متعمد"، بينما نفت السلطات التونسية هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن الحريق الذي شب على متن السفينة كان عرضياً.
وفيما التزمت الحكومة الإسرائيلية الصمت الرسمي، تتواصل التساؤلات حول ملابسات الحادث.
رواية المنظمين: هجوم متعمد
أعلن القائمون على "أسطول الصمود العالمي" أن سفينتهم الرئيسية "فاميلي" تعرضت لهجوم مشبوه أثناء وجودها في ميناء سيدي بوسعيد.
وأكدوا أن الهجوم نتج عنه حريق ألحق أضراراً بالسطح الرئيسي للسفينة وبعض مخازنها، مع نجاة جميع أفراد الطاقم والركاب سالمين.
وأشار أعضاء من الهيئة المنظمة للأسطول إلى أن هذا الهجوم يهدف لترهيبهم من مواصلة رحلتهم لكسر الحصار عن غزة. وقالت جواهر شنا للتلفزيون العربي: "هذا لن يثنينا عن عزمنا وإصرارنا على المضي قدماً".
النفي التونسي الرسمي
من جانبها، نفت وزارة الداخلية التونسية وحرسها الوطني صحة الأنباء التي تحدثت عن هجوم بطائرة مسيرة.
وأوضح الناطق باسم الحرس الوطني حسام الدين الجبابلي أن التحقيقات الأولية تشير إلى اندلاع حريق نتيجة شرارة ناجمة عن ولاعة أو عقب سيجارة.
صمت رسمي إسرائيلي
التزمت حكومة الاحتلال الإسرائيلي الصمت ولم يصدر أي تعليق رسمي على الاتهامات الموجهة إليها بشأن الهجوم المحتمل على السفينة قرب السواحل التونسية.
أسطول الصمود: مهمة إنسانية تواجه تحديات
يتزامن هذا الحادث مع استعداد أسطول الصمود لمغادرة تونس يوم الأربعاء نحو غزة محملاً بالمساعدات الإنسانية ومئات النشطاء الدوليين الذين يهدفون لفتح ممر إنساني للقطاع المحاصر.
ويعتبر هذا الأسطول جزءاً من جهود مستمرة قامت بها مبادرات سابقة تابعة لـ"أسطول الحرية" بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة رغم العراقيل التي غالباً ما تضعها قوات الاحتلال في طريقهم.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق