في تحوّل جديد في استراتيجيتها، أشار ممثل المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، إلى أن فتح باب التفاوض مع الولايات المتحدة قد يكون خطوة مهمة نحو تحقيق هدف طهران المعلن والمستمر وهو "تدمير إسرائيل".
وقد تزامنت هذه التصريحات التي أدلى بها الجمعة مع تهكم معتاد من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على الجنرال قاسم سليماني، بينما نفت وزارة الخارجية الإيرانية صحة ما يتم تداوله حول تحديد موعد ومكان لاستئناف المحادثات بين الطرفين.
وفي حوار نقلته وكالة أنباء العمال الإيرانية، قال عبد الله حاجي صادقي، ممثل خامنئي في الحرس الثوري، إنه رغم الدعوات لتدمير إسرائيل والتجنب عن أي تفاوض مع أطراف حرب الـ12 يوماً، فإن المسار الدبلوماسي لا يقل أهمية ويعد جزءاً من الجهود المبذولة تحت إشراف القيادة الإيرانية العليا لتحقيق الأهداف المنشودة.
وفي السياق ذاته، واصل ترامب توجيه انتقاداته اللاذعة لإيران خلال حدث أقيم لتكريم جرحى الجيش الأمريكي في البيت الأبيض.
واتهم سليماني بلعب دور مباشر في مقتل جنود أمريكيين في أفغانستان قائلاً بشكل ساخر: "أين هو الآن؟" مشيراً بذلك إلى الغارة الجوية التي استهدفته عام 2020 قرب مطار بغداد.
تأكيدات بعدم وجود محادثات مرتقبة
من جانب آخر نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الشائعات حول تحديد موعد للمفاوضات المقبلة.
وأكد أن هناك مساراً دبلوماسياً قائم عبر السفارتين السويسرية والباكستانية بصفتهما راعيتين لمصالح الطرفين.
وأشار أيضاً إلى الخلافات الحالية بين إيران والدول الأوروبية فيما يتعلق باستخدام آلية «سناب باك»، موضحًا أن الولايات المتحدة خرقت الاتفاق النووي بانسحابها منه والأطراف الأوروبية امتنعت عن الوفاء بتعهداتها.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وتقترب المهلة المعطاة من قبل الدول الأوروبية الثلاث لإيران من نهايتها بشأن الملف النووي الإيراني؛ حيث تهدد تلك الدول بنقل الملف لمجلس الأمن الدولي إذا لم يتغير الوضع الحالي.
وتسمح آلية «سناب باك» بإعادة فرض عقوبات دولية حال عدم الامتثال للالتزامات النووية وفق القرار 2231 الصادر عقب توقيع الاتفاق النووي في 2015 المعروف بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة».
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مرة أخرى موقف بلاده الذي يفيد بأن الأطراف الأوروبية قد انتهكت الالتزامات الخاصة بالاتفاق وأن مواقفها تتشابه كثيرًا مع مواقف الولايات المتحدة مما يفقدها الحق باستخدام الآليات العقابية المنصوص عليها.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق