شهدت إيطاليا اليوم إضرابًا عامًا واسع النطاق بالتزامن مع مظاهرات كبيرة دعماً لغزة واحتجاجًا على العدوان الإسرائيلي والحكومة الإيطالية. شارك الآلاف من مختلف القطاعات للتأكيد على رفضهم للحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وللمطالبة بحقوق عمالية واجتماعية عادلة.

تشهد إيطاليا اليوم الاثنين توقفاً عاماً دعت إليه نقابة "USB" وعدة نقابات أخرى، حيث بدأت الموانئ والمطارات والمدارس في التوقف عن العمل، في صرخة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في غزة واحتجاجاً على سياسات الحكومة الإيطالية.

وذكرت صحيفة الجورنال الإيطالية أن الإضراب شمل قطاعات النقل والموانئ والمطارات والتعليم، مشيرة إلى أنه يمثل رسالة مزدوجة للدفاع عن الحقوق العمالية والاجتماعية داخل إيطاليا والتنديد بالعدوان الإسرائيلي المستمر على غزة.

المشاركون رفعوا شعارات تدعو إلى الحرية لفلسطين، مندّدين بما يعانيه الشعب الفلسطيني من حصار وعدوان. وشهدت أكثر من 60 مدينة إيطالية مظاهرات تحت شعار "ليتوقف كل شيء.. فلسطين في القلب".

ووفقًا لما أوردته الصحيفة، فإن هذا الإضراب جاء احتجاجًا على ما وصفته بالإبادة الجماعية في فلسطين وتزويد إسرائيل بالأسلحة، إضافةً إلى عدم وجود تدخل ملموس لقطع العلاقات مع الجرائم المروعة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي. كما عبّر المضربون عن دعمهم لمهمة "أسطول الصمود العالمي" الساعي لإيصال المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.

من جانبه وصف الاقتصادي والمفكر "لوتشانو فاسابولو" فلسطين بأنها رمز للمقاومة العالمية ضد الإمبريالية والرأسمالية المتوحشة. وأكد أن كل تظاهر لأجل غزة في شوارع إيطاليا يعد دفاعاً عن حقوق الفئات المستغلة داخلياً. وأوضح أن مواقع الإنتاج واللوجستيات مثل الموانئ تمثل نقاطًا استراتيجية لتعطيل سلسلة الموت عبر منع مرور شحنات السلاح إلى مناطق النزاعات.

الإضراب لم يكن مجرد تعبير رمزي عن التضامن بل ارتبط بخطوات عملية مثل تعطيل جزئي لحركة الشحن في بعض الموانئ وإضرابات بقطاعات النقل الحيوية، مما أعاد للأذهان تجارب تاريخية حيث لعب العمال دوراً رئيسياً في وقف الحروب والاستغلال.