بدأت اليوم اجتماعات الدورة 164 لمجلس جامعة الدول العربية برئاسة الإمارات وبمشاركة واسعة من وزراء الخارجية العرب. تشمل المناقشات قضايا مهمة أبرزها القضية الفلسطينية والأمن القومي والتحديات الاقتصادية والسياسية.

انطلقت اليوم الخميس أعمال الدورة العادية رقم 164 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، وذلك برئاسة دولة الإمارات ومشاركة وزراء الخارجية ورؤساء الوفود من مختلف الدول العربية، من بينهم وزير الخارجية الكويتي عبد الله اليحيا.

تضم جدول أعمال الدورة عدة ملفات حيوية، تتصدرها القضية الفلسطينية وقضايا الأمن القومي العربي، إلى جانب مجموعة متنوعة من المواضيع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الدولة الإماراتي خليفة المرر على خطورة الأوضاع الراهنة في المنطقة العربية، مشددًا على ضرورة تعزيز التضامن ووحدة الصف العربي. وأشار إلى أن التحديات الجيوسياسية والاقتصادية تستوجب تفعيل العمل العربي المشترك لحماية المصالح العليا للأمة العربية.

وبعد الجلسة الافتتاحية، دعا الوزير المرر الوزراء إلى اجتماع مغلق لبحث بنود جدول الأعمال والتي تشمل تقرير الأمين العام حول نشاط الأمانة العامة وتنفيذ قرارات المجلس بين الدورتين السابقتين. كما يناقش الاجتماع التقرير نصف السنوي لهيئة متابعة تنفيذ القرارات وتقرير مؤتمر شؤون الفلسطينيين في الدول المضيفة.

ومن المقرر أن يركز الوزراء على التطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والصراع مع الاحتلال الإسرائيلي بما فيها قضايا الاستيطان والانتهاكات في القدس والأسرى واللاجئين. وسيناقشون أيضًا دعم موازنة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني ضد سياسات الاحتلال.

كما ستتناول المناقشات التقرير الخاص بمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي وتطورات الاستيطان وسرقة المياه في الأراضي المحتلة والجولان السوري المحتل.

في بند الشؤون العربية والأمن القومي، يتناول الوزراء ملفات تتعلق بالتضامن مع لبنان والوضع في سوريا وليبيا واليمن بالإضافة إلى العلاقة بين الإمارات وإيران بسبب الجزر الثلاث وأمن الملاحة وموارد الطاقة بالخليج العربي. كذلك سيتم بحث التطورات في السودان والصومال وجزر القمر والحل السلمي للنزاع الحدودي بين جيبوتي وإريتريا بجانب قضية سد النهضة الإثيوبي وتأثيراته على الأمن المائي العربي.

يشمل جدول الأعمال أيضاً الشؤون السياسية الدولية ومناقشة تسلح الاحتلال الإسرائيلي ودعوة لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية بالشرق الأوسط. كما تُبحث العلاقات العربية مع التجمعات الدولية مثل العلاقات الأفريقية والعربية-الأوروبية والمجموعات الأخرى منها آسيا وأمريكا الجنوبية ودول جزر الباسيفيك.

في الجانب الاجتماعي وحقوق الإنسان يبحث المجلس قضايا التسامح والسلم الدولي وأعمال اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان وهيكل الشبكة العربية للنساء وسيطات السلام فضلاً عن تعديلات مقترحة على الميثاق العربي لحقوق الإنسان.

أما الاقتصاد فيتناول قضايا تغير المناخ وتعيينات متعلقة بالأرصاد الجوية، بينما يركز الجانب القانوني على مكافحة الإرهاب وتحديث الأنظمة القانونية لحفظ الأمن العربي.

تشمل الاجتماعات أيضًا تحديث هيكل عمل الجامعة وإصلاح الآليات الإدارية والمالية ضمن توصيات اللجنة الدائمة بهذا الصدد مع تعيين أمين عام مساعد جديد.

تمثل الكويت بوفد يرأسه وزير الخارجية عبد الله اليحيا ويضم مسؤولين كبار منهم مدير مكتب الوزير ومندوب الكويت لدى الجامعة.

شارك في الجلسة الافتتاحية مفوض وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني الذي جاء بدعوة خاصة لمناقشة الأزمات المالية التي تواجه الوكالة والتي تهدد خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين.