أعرب وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، عن استيائه من الوضع الإنساني المتدهور في غزة، واصفاً المجاعة التي أعلنتها الأمم المتحدة رسمياً يوم الجمعة بأنها "فضيحة أخلاقية" و"كارثة من صنع الإنسان".

وفي بيان له، أكد لامي أن المجاعة المروعة التي تصيب مدينة غزة والمناطق المحيطة كان يمكن تفاديها بالكامل.

وأوضح أن عدم سماح الحكومة الإسرائيلية بدخول مساعدات كافية إلى القطاع هو ما أدى إلى هذه الكارثة الإنسانية، قائلاً: "إنها فضيحة أخلاقية".

كانت الأمم المتحدة قد أعلنت عن حالة المجاعة في غزة حيث يعاني نصف مليون شخص من مستويات جوع "كارثية". وفي الوقت ذاته، هددت إسرائيل بتدمير مدينة غزة إذا لم تقبل حركة حماس بشروط الهدنة المطروحة.

من جانبها، رفضت السلطات الإسرائيلية نتائج تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الذي استخدمته الأمم المتحدة لإعلان المجاعة.

واعتبرت إسرائيل التقرير مبنياً على "أكاذيب حماس" ونفت وجود مجاعة في القطاع الفلسطيني.

وأشار مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إلى أن الوضع الحالي كان يمكن تجنبه لولا "العرقلة المنهجية التي تمارسها إسرائيل" تجاه وصول المساعدات الغذائية.

وأصدر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تقريراً يؤكد وجود مجاعة في محافظة غزة التي تشمل المدينة والمحيط بها والتي تمثل 20% من مساحة القطاع الفلسطيني.

وتوقعت التقديرات انتشار هذه الأزمة لتشمل دير البلح وخان يونس بحلول أواخر سبتمبر/أيلول.

وأعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم إزاء مواجهة أكثر من نصف مليون شخص في غزة لجوع يُصنف على أنه "كارثي" وفق مؤشر التصنيف "آي بي سي" الذي يرتبط بالمجاعة والوفاة.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على ضرورة معالجة هذا الوضع ومنع الإفلات من العقاب بخصوص الأزمات الإنسانية.

بينما شدد المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة فولكر تورك على أن "تجويع الناس لأغراض عسكرية يعتبر جريمة حرب."