استجابة لمطالبات قطاع الأعمال، أطلق المجلس التنفيذي لدبي حزمة إغاثة بمليار درهم، تضمنت قراراً تاريخياً بتقليص مدة تجديد الإقامة من 10 أيام إلى 5 أيام عمل فقط؛ تعزيزاً للمرونة وحماية للوظائف.

رسالة طمأنة للمستثمرين والموظفين

وهذه الخطوة من جانب الحكومة الإماراتية ليست فقط مجرد دعم مالي، بل هي رسالة طمأنة للمستثمرين والموظفين على حد سوا.

وتستهدف من خلالها تخفيف الضغوط القانونية والمالية على الشركات، بما يضمن استمرار الأنشطة الاقتصادية في ظل التحديات الراهنة.

تأجيل سداد عدد من الرسوم الحكومي

وقد شملت الإجراءات إصدار قرارات قانونية بتأجيل سداد عدد من الرسوم الحكومية، وهو ما يمنح الشركات مهلة تنظيمية لإعادة ترتيب أوضاعها المالية دون التعرض لمخالفات.

وجب الإشارة أيضاً بأنه التقرير الصادر من حكومة دبي قد تضمن توجه الجهات المختصة لتطبيق قدر أكبر من المرونة في الإجراءات التنظيمية المرتبطة بالتراخيص والأنشطة، بهدف تسهيل ممارسة الأعمال وتقليل التعقيدات الإدارية.

وقد تضمنت الحزمة توجيهات قانونية خاصة لدعم قطاعات حيوية مثل السياحة والتجارة، عبر تخفيف الالتزامات وتأجيل بعض المستحقات، بما يحافظ على استقرار هذه القطاعات.

وأكدت حكومة دبي بان قراراتها الأخيرة تهدف إلى تطوير إطار قانوني أكثر مرونة وجاذبية للاستثمار، من خلال تسهيلات تشريعية تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين واستدامة النمو الاقتصادي.

الإقامة في 5 أيام فقط للمقيمين في الإمارات

وأهم ما أقرته حكومه دبي هو ألتزامتها بتبسيط إصدار وتجديد تصاريح الإقامة، وهي الخطوة التي وصفها مراقبون بأنها "محل اهتمام عالمي".

ووفقاً لما أورده تقرير خاص لـ "قناة الاتحاد" وتأكيدات لمسؤولين لصحيفة "الخليج"، فإن الإجراءات الجديدة ستشمل:

تقليص زمن الإنجاز: خفض متوسط مدة تجديد الإقامة من 10 أيام عمل إلى 5 أيام فقط، مما يوفر مرونة قانونية فورية للموظفين وأصحاب العمل.

المنصة الموحدة: تجميع كافة نقاط تقديم الطلبات عبر بوابة الخدمات الذكية التابعة للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب (GDRFA)، لضمان تجربة مستخدم خالية من التعقيد.

الأولوية البيومترية: منح أولوية المواعيد لـ "فئات المهارات الحرجة"، لضمان استمرار عمل القطاعات الحيوية دون انقطاع تقني أو إداري.

اقرأ أيضاً: هيئة الطرق في دبي تعلن عن طرح 3 مناطق جيوية جديدة لفحص السيارات.

حوافز مالية مباشرة

وجب الإشارة أيضاً بأن الحزمة الأخيرة لحكومة دبي لم تقتصر فقط على الجانب الإداري، بل امتدت لتشمل حوافز مالية مباشرة تهدف لخفض تكاليف التشغيل، حيث من المتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى خفض تكاليف كفالة أصحاب العمل بنحو 15%.

وفي هذا السياق، أوضحت التقارير أن "تأجيل الرسوم" الذي تضمنته الحزمة يعد إجراءً ذكياً لدعم التدفق النقدي (Cash Flow) للشركات، مما يمنع اضطرارها لتسريح العمالة نتيجة الضغوط المالية المؤقتة.

وتتماشى هذه الخطوة مع استراتيجية "تمكين دبي" التي نجحت بالفعل في خلق 7,000 وظيفة جديدة، مع خطة طموحة للامتثال الكامل لمعايير منظمة العمل الدولية بحلول عام 2033.

اقرأ أيضاً: الامارات تُعلن عن أنتهاء مهلة عودة المقيمين العالقين بالخارج لتجديد الإقامة الخاصة بهم.

وفي سياق متصل، تساهم هذه التسهيلات في تخفيف الضغوط المالية الناتجة عن إعادة توجيه سلاسل التوريد، إلا أن على الإدارات المالية ملاحظة أن تأجيل الرسوم هو إجراء مؤقت لدعم التدفق النقدي فقط وليس إعفاء نهائي.

 وبناء عليه فإن فرق الموارد البشرية ينصح دائماً بالاستعداد لتحديثات الأنظمة الرقمية وقواعد التوثيق فور صدور مرسوم التبسيط المرتقب في أبريل الجاري.