أدان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بشدة الهجمات الإيرانية غير المبررة التي استهدفت دول المجلس، واعتبروها تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والعالمي.
جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عقد اليوم الخميس في بروكسل لمناقشة التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، وفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية (وام)، وطالب الوزراء إيران بوقف هجماتها فوراً، مشيرين إلى الحق الأصيل لدول مجلس التعاون الخليجي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن نفسها سواء بشكل فردي أو جماعي ضد الهجمات المسلحة الإيرانية، أكد الوزراء حق دول المجلس في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، بما يسهم في استعادة السلم والأمن الدوليين، مشيرين إلى مسؤولية مجلس الأمن الدولي في الحفاظ عليهما.
ترأس الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء دول مجلس التعاون الخليجي، جانب دول المجلس في الاجتماع، بمشاركة جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون ووزراء خارجية الدول الأعضاء، بينما ترأست كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، الجانب الأوروبي، بمشاركة دوبرافكا شويكا ووزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
ناقش الوزراء الأضرار الجسيمة الناجمة عن الهجمات الإيرانية العشوائية الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية المدنية في دول المجلس، بما في ذلك المنشآت النفطية ومرافق الخدمات والمناطق السكنية، تم التأكيد على خطورة الأضرار المادية والتهديد المباشر لحياة المدنيين وسلامتهم، اتفق الوزراء على تكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة للتوصل إلى حل دائم يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، ويوقف إنتاج وانتشار الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار وأي تقنيات تهدد أمن المنطقة وخارجها، كما أكدوا على ضرورة وقف الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة وأوروبا، والسماح للشعب الإيراني بتحديد مستقبله، مذكرين بأنهم حثوا إيران مراراً على كبح برامجها والامتناع عن أعمال العنف ضد شعبها.
شدد الوزراء في بيان مشترك على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، التي تأسست بموجب اتفاقية التعاون لعام 1988 وأعيد التأكيد عليها خلال قمة بروكسل في أكتوبر 2024. جددوا التزامهم الراسخ بدعم الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين والاحترام الكامل للقانونين الدولي والإنساني ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
أعاد الاتحاد الأوروبي تأكيد تضامنه مع دول المجلس في مواجهة التهديدات الراهنة، مشيداً بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلها الجانبان قبل وقوع الهجمات، أكد على التزام دول المجلس بعدم استخدام أراضيها لشن هجمات ضد إيران، مع الإشادة بالدور البناء لسلطنة عمان في التمسك بالحوار والدبلوماسية كسبيل لحل الأزمة واستعادة الأمن.
أكد الوزراء أهمية حماية المجال الجوي الإقليمي والطرق البحرية وحرية الملاحة، بما في ذلك في مضيق هرمز وباب المندب، وضمان سلامة وأمن سلاسل التوريد واستقرار أسواق الطاقة العالمية، شددوا على أن أمن واستقرار منطقة الخليج يشكلان ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي ويرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالأمن الأوروبي والدولي.
في هذا السياق، أقر الوزراء بأهمية عمليتي الدفاع البحري للاتحاد الأوروبي "اسبيدس" و"أتالانتا" في حمايه الممرات المائية الحيويه والحد من اضطرابات سلاسل الإمداد، شجعوا على تعزيز التنسيق لدعمهما وتأمين أمن الطاقه والسلامة النووية.
وفي ختام البيان، اعرب الاتحاد الأوروبي عن شكره لدول مجلس التعاون الخليجي على حسن الضيافه والمساعدة التي قدمتها لمواطني الاتحاد الأوروبي على اراضيها، مؤكدا مواصلة الجهود مع دوله الأعضاء لضمان مغادرة مواطنيه بامان بالتعاون الوثيق مع دول المجلس.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق