طلب رسمي لتقييد صلاحيات السفير الأميركي في فرنسافي خطوة دبلوماسية لافتة، طلب وزير الخارجية الفرنسي، يوم الاثنين، منع السفير الأميركي تشارلز كوشنر من التواصل المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية، جاء هذا القرار بعد تخلف كوشنر عن حضور اجتماع هام كان مقرراً لمناقشة تصريحات صدرت عن إدارة الرئيس دونالد ترمب تتعلق بمقتل ناشط من اليمين المتطرف.

تفاصيل الاستدعاء والدعوة للمصالحة

كانت السلطات الفرنسية قد وجهت دعوة رسمية للسفير كوشنر، الذي يُعرف بكونه والد جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترمب ومستشاره، للحضور إلى مقر وزارة الخارجية الفرنسية، المعروفة بقصر كي دورسيه، مساء الاثنين، إلا أن السفير لم يحضر الاجتماع، مما أثار استياء الدوائر الدبلوماسية الفرنسية.

ورداً على عدم الحضور، قرر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اتخاذ إجراءات لتقييد وصول السفير كوشنر إلى المسؤولين الحكوميين، وأوضح الوزير أن هذا الإجراء جاء بسبب فهم خاطئ لمهام السفير الذي تُعد وظيفته تمثيل بلاده بجدية واحترام.

بيان وزارة الخارجية الفرنسية والموقف الأميركي

على الرغم من التوترات الحالية، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان نقلته وكالة "أسوشيتد برس" أن السفير لا يزال مرحباً به في قصر كي دورسيه لإجراء مناقشات دبلوماسية ضرورية، وأضاف البيان أن العلاقات الثنائية بين البلدين تمتد لأكثر من 250 عاماً ويجب تجاوز أي منغصات قد تنشأ.

من جانبه، أصدرت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحه الإرهاب التابع لوزارة الخارجيه الأميركية بيانا تحذيريا على منصة "اكس"، أشارت فيه الي تزايد العنف الراديكالي بين تيارات اليسار، مؤكدة ضرورة التعامل معه كتهديد للأمن العام.

حادثة مقتل الناشط اليميني وأبعادها

تأتي هذه التطورات على خلفية حادثة مقتل الناشط الفرنسي اليميني المتطرف كونتان دورانك، الذي تعرض للضرب حتي الموت في شجار مع ناشطين يشتبه بانتمائهم لليسار المتطرف، اثارت هذه الواقعه جدلا واسعا حول تنامي العنف السياسي في فرنسا، مما استدعي ردود فعل قوية من الجانبين الفرنسي والأميركي.