احتلت الإمارات العربية المتحدة مرة أخرى المرتبة الأولى كأقوى جواز سفر في العالم ، حيث حافظت على المركز الأول للعام السابع على التوالي في مؤشر جوازات السفر لعام 2025 الصادر عن شركة أرتون كابيتال.
في عامٍ تراجعت فيه مكانة معظم جوازات السفر الرئيسية، عززت الإمارات العربية المتحدة ريادتها، مؤكدةً موقعها كقوة عالمية رائدة في مجال التنقل.
وقد حافظت سهولة السفر التي لا مثيل لها في البلاد وسمعتها كمركز مستقر وجاذب للاستثمار على تفوقها على الدول الرائدة التقليدية من أوروبا وأمريكا الشمالية.
قال أرماند أرتون، الرئيس التنفيذي لشركة أرتون كابيتال والمؤسس المشارك لمؤشر جوازات السفر: "يصبح العالم أكثر حذراً، وقد ولّى عهد إعادة الفتح السريع بعد جائحة كوفيد-19.
ولكن في خضم هذا التحول، نرى الإمارات العربية المتحدة تحافظ على هيمنتها، وتبرز الدول الآسيوية كلاعبين رئيسيين في قطاع النقل".
بعد سنوات من الاستقرار، شهدت جوازات السفر الآسيوية الرائدة تقدماً ملحوظاً في عام 2025.
حققت سنغافورة أكبر قفزة، حيث صعدت من المركز الثلاثين إلى المركز الثاني برصيد 175 نقطة في مؤشر التنقل، بينما صعدت ماليزيا من المركز الحادي والأربعين إلى المركز السابع عشر برصيد 174 نقطة.
حافظت اليابان وكوريا الجنوبية على مراكز متقدمة رغم تراجع طفيف، مما عزز الحضور الجماعي للمنطقة قرب قمة التصنيفات.
ساهم النفوذ الدبلوماسي المتزايد لآسيا، واتفاقيات السفر المبسطة، وسمعتها في المرونة الاقتصادية، في تسريع صعودها.
وقال أرتون: "في عصر تتزايد فيه قيود السفر، تزداد قيمة جواز السفر القوي".
لا تزال جوازات السفر الأوروبية تهيمن على معظم قائمة أفضل 20 جواز سفر، حيث تحافظ إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وإيطاليا على مكانتها بين الدول الرائدة عالميًا.
مع ذلك، سجلت معظم هذه الجوازات انخفاضًا في معدلات التنقل مقارنةً بعام 2024، إذ تراجعت من حوالي 178-179 إلى حوالي 174 هذا العام.
مع تشديد الحكومات لقواعد الدخول وزيادة التدقيق في التأشيرات، بدأت الميزة التقليدية لأوروبا بالتلاشي.
لا تزال المنطقة تستحوذ على معظم جوازات السفر ذات التصنيف العالي في العالم، لكنها تواجه الآن منافسة قوية من الدول الآسيوية التي تشهد تطوراً سريعاً.
كانت المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا من بين الدول التي شهدت أكبر تراجع في تصنيفات عام 2025.
فقد تراجعت المملكة المتحدة من المركز 32 إلى المركز 39، بينما تراجعت الولايات المتحدة وكندا إلى المركزين 41 و40 على التوالي بعد أن فقدت كل منهما خمس وجهات سياحية بدون تأشيرة. كما تراجعت أستراليا ونيوزيلندا أيضاً.
بدأ المواطنون الأثرياء في هذه البلدان بشكل متزايد في السعي للحصول على إقامات وجنسيات بديلة للحفاظ على قدرتهم على الوصول إلى العالم.
أظهر استطلاع "الثراء والانتخابات" الذي أجرته شركة آرتون أن أعدادًا متزايدة من الأفراد الميسورين في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا يبحثون بنشاط عن خيارات الانتقال.
ويشير التقرير إلى أن الأفراد ذوي الثروات الكبيرة باتوا يولون تخطيط التنقل نفس القدر من الاهتمام الذي يولونه لإدارة الاستثمارات، حيث يقومون بتكوين "محافظ جنسية" لضمان الاستقرار والحرية.
على الرغم من تباطؤ وتيرة الإعفاءات التقليدية من التأشيرات، شهد عام 2025 تقدماً قياسياً في تصاريح السفر الرقمية.
فقد اعتمدت كل من إسرائيل والمملكة المتحدة وتركمانستان وسانت كيتس ونيفيس وجزر المالديف تصاريح السفر الإلكترونية، بينما ألغت كندا متطلبات التأشيرة للمواطنين القطريين واستبدلتها بإمكانية الوصول إلى تصاريح السفر الإلكترونية،مما جعل قطر ثاني دولة في مجلس التعاون الخليجي بعد الإمارات العربية المتحدة تستفيد من هذا النظام.
يتوقع مؤشر جوازات السفر أن تُدخل أكثر من 25 دولة إضافية أنظمة تصريح السفر الإلكتروني (ETA) في عام 2026.
وسيأتي التحول الأكبر مع إطلاق الاتحاد الأوروبي لنظام ETIAS الذي طال انتظاره، والذي سيشمل المسافرين من أكثر من 60 دولة يزورون منطقة شنغن.
وستجعل هذه الخطوة الاتحاد الأوروبي أكبر كتلة عالمية تصدر تصاريح سفر رقمية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق