لبنان يشهد حضورا أمريكيا مكثفا لبحث قضية نزع سلاح حزب الله وسط تعنت إسرائيلي.

دوامة نزع السلاح مستمرة وسط تعنت إسرائيلي..

يشهد لبنان هذه الأيام حضورًا أمريكيًا استثنائيًا بتواجد وفد من مجلس الشيوخ الذي انضم إلى وفد وزارة الخارجية، بما في ذلك السفير توم براك ومورغان اورتاغوس.

وبدأ الوفد سلسلة من المحادثات المكثفة مع الرؤساء الثلاثة وعدد من النواب والوزراء وقادة الأحزاب.

تركزت المحادثات حول مطالبة إسرائيلية لنزع سلاح حزب الله كشرط لتقليص وجودها العسكري في الجنوب.

ومع ذلك، لم يأت الوفد بأي تقدم ملموس؛ فقد رفضت إسرائيل الانسحاب دون تنفيذ الشرط، بينما يصر حزب الله على عدم تسليم السلاح قبل انسحاب الجيش الإسرائيلي ووقف العدوان على لبنان.

في ظل هذه التعقيدات، يواجه الجيش اللبناني تحديًا كبيرًا، ليس فقط على الأرض بل أيضًا في تحقيق توازن بين الحفاظ على السيادة والاستقرار وبين الضغوط الخارجية والمصالح الداخلية.

والسؤال المطروح الآن: هل تستطيع خطة الجيش المقترحة تقديم حل قريب أم ستكون بداية لأزمة جديدة؟

تشير مصادر سياسية إلى غياب مؤشرات التهدئة وعدم وجود حلول قريبة. لبنان يقف عند مفترق طرق حاسم حيث تتلاقى الضغوط الأمريكية مع التشدد الإسرائيلي المستمر، بينما يتمسك الثنائي الشيعي بمعادلة "الانسحاب قبل السلاح".

خلال اللقاء مع الوفد الأمريكي الذي ضم السيناتور جين شاهين والسيناتور ليندسي غراهام والنائب جون ويلسون بحضور سفير الولايات المتحدة وغيره من الشخصيات الدبلوماسية، أعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن تقديره لاهتمام الإدارة الأمريكية بالوضع اللبناني ودعمها المستمر.

وأكد الرئيس عون التزام لبنان التام بوقف الأعمال العدائية بموجب إعلان 27 تشرين الثاني الذي تم تحت رعاية أمريكية وفرنسية وحاز موافقة الحكومة السابقة بالإجماع. وشدد على الالتزام بالورقة المشتركة الأمريكية-اللبنانية التي صادق عليها مجلس الوزراء مؤخراً دون تعديلات أو استثناءات.

ورغم الحذر الكبير الذي خيم على الاجتماع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، شدّد الأخير أمام الوفد الأمريكي على ضرورة أن تلزم إسرائيل نفسها بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية كخطوة أولى قبل الحديث عن أي اتفاقيات أخرى وفق الاتفاق المبرم برعاية أمريكا سابقاً.

أما الوفد الأمريكي فقد أشاد بخطوات الحكومة الأخيرة نحو حصرية السلاح بيد الدولة وتفعيل سلطة الدولة وحدها في قرار الحرب والسلام. وبدوره أكد رئيس الوزراء الدكتور نواف سلام أن مسار احتكار الدولة للسلاح لا رجعة فيه وسيستمر بلا توقف.

للمزيد تابع صحيفة أخبارنا للحصول على آخر التطورات والمستجدات