وسط نقاش حاد حول لقاء محتمل مع زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان، تستعد اللجنة البرلمانية التركية، المعنية بنزع أسلحة الحزب، لعقد اجتماعها الثامن.
يُتوقع أن يناقش أعضاء اللجنة "لجنة التضامن الوطني والإخاء والديمقراطية"، خلال اجتماعهم المقرر يوم الخميس، اقتراح إرسال وفد للقاء أوجلان في سجنه بجزيرة إيمرالي، حيث يقضي حكمًا بالسجن منذ أكثر من 26 عامًا.
الاقتراح الذي جاء بدعم من حزب "الديمقراطية والمساواة للشعوب" وحزب "الحركة القومية"، أثار ردود فعل متباينة بين الأوساط السياسية في تركيا.
بينما يبدي رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، أوزغور أوزيل، انفتاحه على الفكرة قائلاً إن القرار النهائي يعتمد على تصويت اللجنة البرلمانية.
رفض وتحفظ
على الجانب الآخر، أعرب زكريا يابيجي أوغلو، رئيس حزب "الحياة الحرة" وأحد شركاء الحزب الحاكم في التحالف الحكومي "تحالف الشعب"، عن رفضه للزيارة المقترحة.
صرح أوغلو بأنه لا يعتبر أوجلان ممثلاً للأكراد كافة ولا يرى ضرورة لهذا اللقاء.
وأضاف أوغلو أن مسألة الأكراد كانت موجودة قبل ظهور حزب العمال الكردستاني وأن الحلول يجب ألا تكون مشروطة بالتفاوض مع شخص واحد مهما كان مكانته.
انتقاد ودفاع
في المقابل، انتقدت المتحدثة باسم حزب "الديمقراطية والمساواة للشعوب" عائشة غل دوغان ما وصفته بالغموض المحيط بأعمال اللجنة البرلمانية وقالت إن لديها تطلعات لتحديد خريطة طريق واضحة.
وتساءلت عن سبب عدم توفر معلومات كافية للجمهور عن عمل اللجنة.
وفي إطار دفاعها عن الزيارة المرتقبة لأوجلان داخل محبسه قالت دوغان إنه لديه ما يريد قوله مباشرة دون وسطاء داعيةً إلى عدم تأخير هذه الخطوة والاعتراف بحقه في الإدلاء برأيه حول مستقبل عملية السلام.
دعوة للحوار والحرية
ذكّرت دوغان بأن فكرة إدراج حق الإفراج المشروط للمسجونين مدى الحياة على أجندة البرلمان كانت مقترحًا من رئيس الحركة القومية دولت بهشلي سابقًا ويدعو الآن لاغتنام الفرصة لتحقيق سلام دائم بتفاؤل كبير وعدم إهدار الحماس الشعبي."
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق