بعد احتجازه لـ19 عامًا بتهمة الاعتداء والاحتجاز غير القانوني لعاملة منزلية، غادر المواطن السعودي حميدان التركي الولايات المتحدة متجهًا إلى بلاده وسط احتفاء أسرته والسلطات السعودية التي لعبت دوراً رئيسياً في عودته.
غادر حميدان التركي، المواطن السعودي الذي احتُجز في السجون الأمريكية لمدة 19 عامًا بتهمة الاعتداء على خادمته ذات الجنسية الإندونيسية، الولايات المتحدة الأربعاء متوجهًا نحو بلاده. ومن المتوقع أن يصل إلى الرياض خلال الساعات المقبلة.
وعبر تركي حميدان، نجل المحتجز السابق، عن فرحته عبر منصته على وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: "الحمد لله على تمام نعمته... والدنا حميدان التركي متجه إلى أرض الوطن". وقدم شكره العميق لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، مؤكدًا دور السفارة السعودية الكبير في تحقيق هذا الحدث السعيد.
وكانت محكمة في ولاية كولورادو قد قررت إغلاق ملف القضية وتبرئة حميدان التركي من التهم السابقة بحقه في جلسة عُقدت فجر 9 مايو الماضي بحضور محامي السفارة السعودية وبعض أفراد عائلته.
وأوضحت مصادر لصحيفة "أخبارنا" أن إجراءات عودة التركي للسعودية بدأت فور تبرئته، لكن أُرجئ الإعلان عن التفاصيل حتى وصوله الرياض بناءً على رغبة المحامين، بالرغم من سبق وسائل الإعلام الأمريكية لذلك.

صورة للمواطن السعودي حميدان التركي عقب الإفراج عنه تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي مايو الماضي
تعود أحداث قضية حميدان التركي إلى عام 2006 عندما اتهم بالاعتداء والاحتجاز غير القانوني لعاملته المنزلية. وقد أثارت القضية جدلًا واسعًا بسبب ما اعتبره البعض تحيزًا ضد المسلمين بعد أحداث 11 سبتمبر 2001. وأصرّ حميدان دائمًا على براءته مؤكّدًا أنه كان ضحية لمشاعر عدائية سادت لدى بعض الأمريكيين تجاه المسلمين.
في أغسطس 2006، حُكم عليه بالسجن لمدة 28 عامًا ودخل سجن "لايمن" بولاية كولورادو وهو بعمر 37 عامًا. ولكن بفضل جهود قانونية مستمرة وعلاقات دبلوماسية حثيثة حصل أخيرًا على حريته ليعود الآن لأسرته ووطنه وهو في سن السادسة والخمسين.
لقد لفتت قضية حميدان التركي اهتمام الكثيرين وشهدت متابعة إعلامية دقيقة ومتواصلة خاصة مع كل التماسات إعادة النظر المقدمة أو طلبات الإفراج غير المشروط عنه.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق