عاش سكان الساحل الشمالي الغربي لأستراليا ساعات من الرعب تحت وطأة الإعصار المداري الشديد "ناريل"، الذي ضرب منطقة "جاسكوين" كمنظومة من الفئة الثالثة.
وبسرعة رياح تجاوزت 170 كم/ساعة، تسبب الإعصار في دمار واسع النطاق، محولاً مدنًا سياحية وصناعية كاملة إلى مناطق معزولة تكافح لاستعادة الخدمات الأساسية.
كما تسبب الأعصار أيضاً حصار في "إكسماوث" وفيضانات تجتاح المنازل أُجبر سكان مدينة "إكسماوث" السياحية (على بعد 1457 كم شمال بيرث) على الاحتماء داخل منازلهم لساعات طويلة مع وصول عين الإعصار.
وأظهرت الصور القادمة من قلب الحدث وفقاً لما نشرة موقع news.com مشاهد مرعبة لمد عاصف (Storm Surge) اجتاح القنوات المائية في المناطق السكنية، مما أدى إلى غمر المنازل بالمياه وانهيار أجزاء من البنية التحتية الساحلية.
وفي سياق متصل فقد أصدرت مؤسسة المياه الأسترالية (Water Corporation) نداءً عاجلاً للسكان في "إكسماوث" و"أونسلو" لترشيد استهلاك المياه لأقصى درجة، بينما تسابق الفرق الفنية الزمن لإصلاح الأضرار الجسيمة.
وفي "إكسماوث" تحديداً، انقطعت إمدادات المياه والكهرباء عن أكثر من 2000 منزل نتيجة تضرر حقول الآبار المغذية للمدينة، وسط تحذيرات من انقطاعات ممتدة.
وجب الإشارة أيضاً بأن الأضرار الناتجة عن إعصار ناريل في أستراليا لم تقتصر فقط على المنازل، بل امتدت لتضرب قلب قطاع الطاقة في منطقة "بيلبرا".
وأكدت وزيرة إدارة الطوارئ، كريستي مسبين، أن الإعصار أثر بشكل مباشر على العمليات في محطات الغاز التابعة لشركتي "وودسايد" (Woodside) و "شيفرون" (Chevron)، بالإضافة إلى تضرر مراكز الإيواء واقتلاع أسقف المنشآت الحيوية في "كارنارفون".
وعلى الرغم من التوقعات الأخيرة التى تشير إلى تراجع شدة الإعصار إلى الفئة الثانية ثم الأولى خلال الساعات القادمة، إلا أن السلطات لا تزال تحذر من "هبات رياح مدمرة" وأمطار غزيرة قد تتسبب في فيضانات مفاجئة.
وحتى الآن، لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية، لكن حجم الأضرار المادية في البنية التحتية للكهرباء والمياه يُعد الأكبر منذ سنوات في هذه المنطقة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق