تعتزم الولايات المتحدة تنفيذ خطة لإنشاء منطقة اقتصادية في جنوب لبنان، قرب الحدود مع إسرائيل، بهدف تقليص تأثير حزب الله العسكري.
وذكرت صحيفة أخبارنا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبت من إسرائيل تخفيف غاراتها الجوية على لبنان لفترة قصيرة، والبدء بسحب تدريجي لقواتها من المواقع المتقدمة داخل الأراضي اللبنانية كإشارة حسن نية تجاه الجهود اللبنانية.

الخطة الأميركية المعروفة مؤقتًا بـ"منطقة ترامب الاقتصادية" تجمع بين الجوانب الأمنية والاقتصادية، حيث يُفترض أن يدعم الجيش اللبناني جهود نزع سلاح المجموعات المسلحة، بينما تستثمر السعودية وقطر في تطوير البنية التحتية والمشروعات التنموية في هذه المنطقة بمجرد اكتمال الانسحاب الإسرائيلي.

وتستند الخطة إلى فكرة أن تعزيز التنمية الاقتصادية في الجنوب سيحدّ من قدرة حزب الله على استعادة تواجده العسكري قرب الحدود، مما يلبي مخاوف إسرائيل الأمنية دون الحاجة لاحتلال مباشر.

جاءت المبادرة الأميركية عقب قرار الحكومة اللبنانية الذي يقضي بتكليف الجيش إعداد خطة لنزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية. 

وقد تم اتخاذ هذا القرار تحت ضغط مباشر من إدارة ترامب التي تسعى لإنهاء ملف سلاح حزب الله قبل نهاية عام 2025. 

ورغم ذلك، رفض الحزب القرار بشدة واعتبره محاولة مباشرة لاستهدافه، مهددًا باتخاذ إجراءات مضادة.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة أخبارنا، فإن المبعوث الأميركي توم باراك اقترح انسحاباً تدريجياً من خمسة مواقع عسكرية إسرائيلية متبقية في الجنوب مقابل خطوات ملموسة تتخذها الدولة اللبنانية. 

وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل لم ترفض الفكرة بشكل نهائي وهي مستعدة لإعطائها فرصة للتنفيذ بفضل ما وصفته بالقرار "التاريخي" للحكومة اللبنانية والذي يستحق رد فعل إيجابي.