أثار خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكنيست جدلاً واسعًا بشأن مسائل السلام والملف اللبناني. ركز خطابه على دعم إسرائيل ومكانتها الدولية متجاهلاً إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة. تطرق أيضًا لدور حزب الله وضرورة نزع سلاحه لضمان الاستقرار بالمنطقة.
ذكرت بعض المصادر أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي ألقاه أمام الكنيست الإسرائيلي، أثار كثيراً من الجدل، حيث ركّز بشكل أساسي على الدفاع عن إسرائيل وإعادة الاعتبار لسمعتها دولياً، بينما لم يتناول بجدية إمكانيات إقامة دولة فلسطينية تعيد الحقوق للشعب الفلسطيني.
ووصف الخطاب بأنه "فلكلوري"، حيث تعاطف مع قضية المستوطنين الأسرى في حين تجاهل معاناة الأسرى الفلسطينيين. وأكد ترامب أن السلام ليس مجرد أمل بل واقع يمكن تحقيقه، لكنه لم يوضح كيف سيتم ذلك وسط استراتيجية إسرائيل التي تعتمد على فرض السلام بالقوة. كذلك لم يتمكن ترامب من تحسين صورة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو بعد رفض عدد من القادة مشاركته في قمة شرم الشيخ.

أما بالنسبة للبنان، فقد وصف ترامب حزب الله بأنه "خنجر ضرب لإسرائيل" مشيراً إلى دعم الولايات المتحدة للرئيس اللبناني جوزيف عون في جهوده لجعل السلاح بيد الدولة حصراً. ودعا عون إلى التفاوض مع إسرائيل لحل القضايا العالقة بناءً على تجارب سابقة تمت برعاية أمريكية وأممية، مثل اتفاق ترسيم الحدود البحرية.
وأفادت مصادر سياسية بأن تصريحات الرئيس اللبناني ليست جديدة وسبق طرحها على موفدين أمريكيين عادوا بأجوبة سلبية من حكومة الاحتلال غير المستعدة للتفاوض وفق الشروط اللبنانية. وتعكس الأوضاع الحالية مؤشرات مقلقة مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية مما يستدعي إبقاء لبنان ضمن إطار التسويات السياسية المستقبلية.
في هذا السياق، تطرقت الصحيفة إلى تصريحات السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام التي أكد فيها ضرورة نجاح لبنان في نزع سلاح حزب الله لتحقيق سلام حقيقي بالمنطقة، مقترحاً استعداد العالم لدعم لبنان بهذا المسعى المهم.
ومن ناحية الدبلوماسية الأمريكية، أشارت المصادر الدبلوماسية إلى أن الرد الأمريكي على دعوة التفاوض اللبنانية لن يصل قبل تسلم السفير الجديد مهامه. وتبرر واشنطن غياب الحراك الدبلوماسي بقضية الإغلاق الحكومي لديها ما يزيد المخاوف من فترة فراغ سياسي صعبة خاصة قبل الانتخابات التشريعية المقبلة لإسرائيل.
بالإضافة إلى الاعتداءات المتكررة على لبنان والتي شهدت مؤخراً قصف معدات الحفر بمنطقة المصيلح. وطالب الرئيس عون بتدخل دولي دون تجاوب ملموس حتى الآن آملاً بالتزام إسرائيلي بوقف العمليات العسكرية وبدء مسار تفاوضي ضروري للمنطقة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق