تستمر جماعة الحوثيين في اليمن بممارسة الضغط على "المؤتمر الشعبي العام"، إذ اعتقلت أمينه العام وبعض قياداته لإجبارهم على فصل أحمد علي عبد الله صالح من منصب نائب رئيس الحزب.

وأثناء خطب الجمعة الأخيرة، هاجم عدد من خطباء المساجد الحزب وأنصاره، واصفين إياهم بـ"أعداء الله ورسوله".

في المقابل، ندّد نجل الرئيس الراحل علي عبد الله صالح بالحوثيين خلال كلمة ألقاها في ذكرى تأسيس الحزب. واتهمهم بعدم الإيمان بالشراكة الوطنية أو الحوار، داعيًا أعضاء الحزب للتماسك والصبر أمام الضغوطات الحالية.

وفقًا لمصادر سياسية في صنعاء، ما زال الحوثيون يحتجزون غازي الأحول وعددًا من مساعديه بهدف الضغط على قيادة الحزب لفصل أحمد علي عبد الله صالح.

وتطالب الجماعة باتخاذ إجراءات ضد الحزب تحت تهديد الحل ومصادرة ممتلكاته إذا لم تستجب القيادات لتلك المطالب.

وفي الوقت الذي تضيق فيه الإجراءات على جناح "المؤتمر الشعبي", تواصل وسائل إعلام الحوثيين الهجوم عليه وعلى مؤسسه وعائلته. تصاعد التحريض ليشمل المساجد حيث استخدمت خطب الجمعة للتحريض ضد الحزب بدعوى إثارة الفوضى.

وصفت الخطبة المكتوبة التي وزعتها سلطة الحوثيين أنصار المؤتمر بأنهم "أدوات للأميركي والصهيوني", منتقدة إصرار هؤلاء الأتباع على التواصل مع قيادة الحزب الخارجية. وتضمنت الاتهامات تسلّم مبالغ مالية لزرع الفتن الداخلية ومحاولات زعزعة الاستقرار.

حملة اتهامات واسعة

تناولت الخطب الجانبية اتهامات مبالغ فيها لأعضاء المؤتمر بأنهم يحاولون التأثير السلبي وإظهار اهتمام مصطنع بالسكان للتلاعب بمشاعر الناس. ودافعت عن الجماعة بانتقاد نظام حكم صالح بوصفه عصابة تخدم مصالح خارجية ضيقة فقط.

هذه الحملة وجدت استنكاراً واسعاً بين اليمنيين الذين رأوا فيها تعبيراً عن قلق الحوثيين من انتفاضة شعبية محتملة وسط ظروف اقتصادية صعبة وسيئة لأداء الجماعة.

دان سياسيون يمنيون استخدام المنابر للنيل من المعارضة السياسية، مجددين دعمهم للمؤتمر الشعبي ورفض التهجم عليه أو قياداته.

دعم ثابت من نجل صالح

وفي نفس السياق, جدد أحمد علي دعمه لحزب المؤتمر رافضاً ما وصفها بالحملة الشرسة وغير المبررة ضد حزبه من قبل الحوثيين. وقال إن الاعتقالات والحملات الإعلامية تكشف عدم التزام الجماعة بالحوار والديمقراطية. وأكد أن المؤتمر سيظل حزبًا وطنيًا ملتزمًا باللوائح والقوانين داعياً أنصاره إلى الثبات حتى مرور الأزمة العارضة هذه.