في خطوة لوقف الحرب الدائرة في السودان منذ أكثر من عامين، أعلنت قوات الدعم السريع أمس الخميس عن قبولها لمقترح هدنة إنسانية تقدمت به الرباعية الدولية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة. وذكر المتحدث باسم القوات أن الموافقة تأتي استجابة لتطلعات الشعب السوداني بهدف معالجة الأوضاع الإنسانية الكارثية الناتجة عن الصراع وتعزيز حماية المدنيين.
وأوضح مسؤول سعودي لوكالة فرانس برس أن الاقتراح ينص على وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر في جميع أنحاء السودان، مضيفًا أن الوسطاء سيعملون خلال هذه الفترة على تنظيم محادثات بين الجيش وقوات الدعم السريع في جدة للوصول إلى اتفاق سلام دائم.
وأكد البيان الصادر عن الدعم السريع تطلعهم لتنفيذ الاتفاق فوراً وبدء مناقشات حول ترتيبات وقف العدائيات والمبادئ السياسية الأساسية لمعالجة أسباب النزاعات وإنهاء معاناة الشعب السوداني.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص لأفريقيا، مسعد بولس، قد أعلن هذا الأسبوع عن تقديم اقتراح جديد للهدنة تزامنًا مع تصاعد المعارك بين الجيش والدعم السريع في كردفان عقب سيطرة الأخيرة على إقليم دارفور. ولم تُكشف أي تفاصيل إضافية بشأن الاقتراح الجديد.
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، التزام الحكومة الأمريكية بالوصول إلى حل سلمي للأزمة رغم تعقيد الوضع الميداني الحالي. وفي نفس الوقت، أفاد وزير الدفاع السوداني حسن كبرون بعد اجتماع مجلس الأمن والدفاع برئاسة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بأن القتال سيستمر.
زار البرهان مواقع ميدانية وتوعد بالرد على الهجمات التي طالت مدن مثل الفاشر والجنينة والجزيرة. يأتي ذلك بعد إعلان قوات الدعم السريع السيطرة على مدينة الفاشر في شمال دارفور، مما أثار قلق الأمم المتحدة نظرًا لما شهدته المنطقة من مجازر وانتهاكات حسب تقارير ومقاطع مصورة نُشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن المرتقب أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة في 14 نوفمبر لمراجعة وضع حقوق الإنسان بفاشر والمناطق المحيطة بها تحت سياق الحرب المستمرة بين الطرفين المتنازعين في السودان.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق