أعلنت جامعة إنديانا الأمريكية من خلال كلية ليلي للعمل الخيري، في تقريرها الجديد لعام 2025 ضمن مؤشر البيئة العالمية للعمل الخيري (GPEI)، أن دولة قطر سجلت تقدمًا بارزًا في تطوير بيئة العمل الخيري لديها.
هذا التقدم يُعزى إلى التحولات الجذرية التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية، حيث تجاوزت قطر المتوسط العالمي البالغ 3.49، محققة واحدًا من أعلى المعدلات على مستوى العالم العربي.
وأشار التقرير إلى ارتفاع المؤشر العام لبيئة العمل الخيري في قطر من 2.07 عام 2018 إلى 2.58 عام 2022، ليصل إلى مستوى مُبهر بلغ 3.83 في عام 2025.
هذه الزيادة تُعتبر من بين الأعلى نموًا بين الدول المشاركة في التقييم.
ويُقيّم هذا التقرير بيئة العمل عبر ستة محاور رئيسية مثل سهولة تشغيل المنظمات والحوافز الضريبية وحرية التدفقات المالية والبيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
يعد مؤشر البيئة العالمية للعمل الخيري (GPEI) من أهم المؤشرات الدولية في هذا المجال، أُطلق لأول مرة عام 2006 باسم "مؤشر حرية العمل الخيري" عبر معهد هدسون ثم انتقلت مسؤوليته لكلية ليلي بجامعة إنديانا منذ عام 2017.
وفي نسخة العام الحالي، يغطي المؤشر تقييم بيئات عمل خيرية لـ91 دولة واقتصاداً موزعة على أربع عشرة منطقة جغرافية.
وأوضح التقرير أن القوانين القطرية الجديدة والمبادرات الحكومية المستهدفة ساهمت بشكل كبير في خلق بيئة تنظيمية مرنة لتأسيس وتشغيل المنظمات الخيرية.
كما أن هيئة تنظيم الأعمال الخيرية تقوم بدور أساسي في الرقابة وتقديم الإطار القانوني اللازم لتعزيز الشفافية والمسؤولية.
وتستفيد قطر من الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي الذي تعيشه البلاد حاليًا، مما يوفر للمنظمات إمكانيات واسعة لتوسيع نشاطاتها وشراكاتها على الأصعدة المحلية والدولية.
وتحتل الدولة مكانة رائدة في توجيه مواردها لدعم قضايا إنسانية وإغاثات مناطق النزاع عبر قنوات منظمة ومعتمدة رسميًا.
كما سلط التقرير الضوء على أثر المبادرات الوطنية مثل برنامج «تمكين» الذي أطلقته الهيئة التنظيمية للأعمال الخيرية بهدف تعزيز قدرات المنظمات المحلية في مجالات الحوكمة والتحليل الاستراتيجي والتطوير المؤسسي والشبكة الاجتماعية؛ ما زاد من كفاءة الأداء لدى العديد منها.
وأكد التقرير أن الثقافة القطرية الغنية بقيم التكافل والعطاء الإسلامي تشكل تربة خصبة لازدهار العمل الخيري.
هذا الإنجاز يؤكد الدور المتنامي لدولة قطر على الصعيدين المحلي والدولي في تعزيز العمل الخيري وذلك بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية لعام 2030 التي تركز بشدة على أهمية المشاركة المجتمعية وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية لتحقيق تنمية مستدامة شاملة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق