في ظل الأوضاع المتوترة بغزة والمعاناة الإنسانية الكبيرة للسكان المدنيين هناك، تجري مفاوضات سرية برعاية مصر وقطر في العاصمة المصرية بهدف التوصل لصفقة شاملة توقف الأعمال العدائية وتشمل تبادلاً للمحتجزين والإدارة المدنية الجديدة للقطاع ضمن ضمانات دولية. هذه المساعي تأتي وسط ضغوط دبلوماسية متزايدة على إسرائيل للتخفيف من حدة عملياتها العسكرية.

تحت رعاية مصر وقطر، وباحتمال مشاركة تركية، تُجرى مفاوضات سرية في القاهرة بهدف التوصل إلى صفقة شاملة تنهي الحرب في قطاع غزة بين الاحتلال وحركة حماس. تتجاوز الصفقة وقف إطلاق النار، لتشمل تبادل المحتجزين، إعادة تشكيل الإدارة المدنية وآليات دولية لضمان الاستقرار.

ضغوط دولية لتخفيف العنف

مع تصاعد العمليات العسكرية وتزايد الضحايا المدنيين في غزة، تواجه حكومة بنيامين نتنياهو ضغوطًا دولية متزايدة. دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تحالف دولي تحت إشراف الأمم المتحدة لإدارة القطاع، بينما هدد وزير دفاع إيطاليا بفرض عقوبات على الاحتلال بسبب استمرار القصف.

من ناحية أخرى، تخطط عدة دول من بينها أستراليا ونيوزيلندا للاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يزيد الضغط السياسي على الاحتلال.

مفاوضات القاهرة: خطوات نحو السلام

أوضح أحمد إبراهيم نائب مدير المخابرات الحربية المصرية الأسبق أن المبادرة المشتركة بين مصر وقطر تهدف إلى:

إطلاق سراح كافة المحتجزين "الإسرائيليين".

الإفراج عن عدد من المحتجزين "الفلسطينيين".

وضع جيش الاحتلال تحت إشراف عربي وأمريكي لفترة انتقالية.

تجميد سلاح الجناح العسكري لحماس بضمانات الوسطاء.

إنشاء إدارة مدنية مؤقتة بإشراف الأمم المتحدة.

تشمل المرحلة الأولى وقف إطلاق نار مؤقت وإفراج جزئي عن المحتجزين، يليها خطوات تدريجية لنزع سلاح حماس والسيطرة التدريجية على القطاع.

خلافات داخلية وضغوط سياسية

يتعرض نتنياهو لمعارضة شديدة من اليمين المتطرف الذي يدفع نحو احتلال كامل للقطاع. في حين تهاجمه المعارضة لاحتمال تدهور مكانة الاحتلال الدولية وزيادة معاناة المحتجزين. وقد أوضحت تصريحات البيت الأبيض تحولاً أمريكياً واضحاً نحو دعم الحل السياسي والضغط على الاحتلال لقبول الصفقة.

الدور المحوري لمصر وتركيا وقطر

تلعب مصر وقطر وتركيا والسلطة الفلسطينية دورًا محوريًا في الوساطة لضمان توافق شامل يحقق الأمن للاحتلال ويحفظ حقوق سكان غزة، مع إشراف دولي للأمم المتحدة لضمان استقرار المرحلة الانتقالية. ومن المتوقع أن تستمر هذه الجهود المكثفة خلال الأيام المقبلة في محاولة لتحقيق انفراجة ملموسة تساعد الجميع على العودة إلى طاولة الحوار.