يرى محللون سياسيون وخبراء فلسطينيون أن القمة العربية الإسلامية الطارئة، المقرر انعقادها في العاصمة القطرية الدوحة بعد غد الإثنين، تشكل فرصة حقيقية لتوحيد الجهود العربية والإسلامية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وتحدياتها للسيادة الوطنية.
تلك الانتهاكات التي كان آخرها الهجوم على مقرات سكنية لقادة حركة حماس في الدوحة.

وفي لقاءات مع وكالة الأنباء القطرية، أعرب المتحدثون عن أملهم بأن تتمكن هذه القمة من صياغة موقف موحد يواجه التوسع الإسرائيلي في المنطقة. 

حيث يأمل المجتمع الدولي والدول العربية وقف العنف الذي يتعرض له قطاع غزة منذ ما يقارب العامين والتصدي لسياسات الضم والتهويد في الضفة الغربية.

الدكتور سمير أبو مدللة، المحلل السياسي والأكاديمي بجامعة الأزهر في غزة، أكد على ضرورة أن تقف الدول العربية والإسلامية إلى جانب قطر والدفاع عن سيادتها الوطنية. 

وأضاف أنه يجب إعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل باعتبارها تشكل تهديدًا لمصالح الدول والشعوب العربية.

وأوضح أبو مدللة أنه يتوجب على الدول المشاركة ترجمة الدعم السياسي المنتظر إلى خطوات عملية واضحة مثل وقف التنسيق مع الاحتلال وقطع العلاقات التجارية ومنع مرور الطيران الإسرائيلي فوق أجوائها. 

كما أكد أن المصالح الفلسطينية والعربية يجب أن تكون ذات أولوية قصوى مقارنة بالعلاقة مع الاحتلال الذي يستمر في مشروعه الدموي تجاه غزة وسيادة الدول الأخرى.

أشاد أبو مدللة بدور قطر الكبير والمتواصل لدعم الشعب الفلسطيني معنويًا وماديًا والذي ساهم بشكل فعال بعد عدوان 2014 بتحسين الظروف وتحقيق الصمود الفلسطيني. 

وشدد على أهمية الوساطة التي تقوم بها كل من قطر ومصر بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل للوصول إلى هدنة توقف نزيف الدم اليومي.

من جانبه، يعتقد الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو قمر بأن القمة ستشهد نقاشات جادة حول آليات التحرك الجماعي ضد الغطرسة الإسرائيلية. 

ويشير إلى ضرورة اتخاذ قرارات واضحة تمنع المزيد من الاعتداءات وتوقف الأعمال العدائية بحق الشعوب العربية.

وأضاف أن الوقت الحالي مناسب للغاية لاتخاذ موقف عربي وإسلامي قوي لردع التصعيد الإسرائيلي الأخير، خاصة بعد فشل عدة محاولات لوقف النار واحتدام النزاع خلال الأعوام الماضية. 

ويرى أبو قمر أن الأنظار تتجه نحو الدوحة بتفاؤل لإنهاء الصراع الدائر وتقديم حلول واقعية تعزز السلام والاستقرار.