تابعت النسخة الـ 12 من مهرجان الشارقة السينمائي للأطفَال والشباب عروضها ونقاشاتها بمشاركة واسعة. تضمنت الفعاليات عرض الفيلم السعودي "هجير" ومناقشات حول تطوير المشهد السينمائي العربي ودعم المواهب الصاعدة عبر جلسات عرض المشاريع. كما تم التطرق إلى تحديات وصناعة الأفلام التاريخية وتأثيرها الثقافي.
وتستمر فعاليات مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، الذي تنظمه مؤسسة "فن" في نسخته الـ 12، مقدماً مجموعة متنوعة من العروض والأفلام والنقاشات التي تعكس تطور وثراء المشهد السينمائي العربي. وقد شهدت "السجادة الخضراء" عرض الفيلم السعودي "هجير" للمخرجة سارة طلب، حيث يستعرض حياة شاب موسيقار يعاني من فقدان السمع بعد إصابته بمرض في الطفولة، ليكتشف في رحلته قوة الأمل والحب.
وفي إطار دعم صُناع الأفلام الواعدين، أطلق المهرجان جلسة "عرض المشاريع السينمائية" لتشجيع التعاون وربط المواهب بالمنتجين وجهات التمويل. قدم فيها أربعة مخرجين مشاريعهم أمام خبراء الصناعة. ومن بين هذه المشاريع فيلم "أم زنبور" للسعودي مجتبى الحجي، و"بيت القرم" للإماراتي خالد المحمود، و"تحت العباية" للسعودي أحمد الناصر، و"زهرة والغول" للفلسطيني سهيل دحدل.
الفولكلور والتاريخ في مهرجان الشارقة السينمائي
نُظمت ضمن المهرجان جلسة نقاشية بعنوان "أساطير معاصرة: إعادة تصوّر الفولكلور والتاريخ العربي من خلال السينما". وأدار الجلسة الإعلامي إبراهيم أستادي بحضور لافت لصُناع الأفلام الإماراتيين. أشارت خلالها المخرجة نجوم الغانم إلى تفضيل بعض المخرجين تناول القصص التاريخية لما تحمله من عمق ثقافي وإحساس بالهوية.
وأكد الفنان الإماراتي أحمد الجسمي على تحديات صناعة الفيلم التاريخي في مواجهة الإنتاجات العالمية الضخمة وسعي الجمهور للحصول على محتوى محلي أصيل ينافس بجودته المستوى العالمي. وشدد الجسمي على أهمية الجرأة والإبداع لدى رواة القصص لإعادة تخيل السرد السينمائي.
من جانبه، أشار الشاعر خالد البدور إلى القيود الإنتاجية التي تواجهها صناعة السينما العربية مثل التمويل ونقص التقنيات الحديثة وشبكات التوزيع، مؤكداً أن الابتكار يبدأ عند استكشاف قصص جديدة تتجاوز التوقعات التقليدية.
الشغف والبدايات
استعرضت جلسة أخرى تجارب عدد من المخرجين الشباب تحت عنوان "صُنّاع أفلام شباب: قصص عن الشغف والبدايات المبكرة." وتحدث أنجيلو فيسر عن ضرورة إظهار الهشاشة الإنسانية عبر الأعمال الفنية، فيما أكد مجتبى الحجي على أهمية الشغف والأصالة لصانع الأفلام الطموح.
بدوره ناقش بويا مفيد فيلمه "العقاب" المستوحى من حياته الشخصية في إيران خلال فترة مراهقته مشدداً على ضرورة الاستماع إلى الناس ورواية قصصهم باعتبارها جوهر الفن الحقيقي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق