أفادت وكالة بلومبرج أن مجلس النواب الأمريكي، الذي يتمتع فيه الجمهوريون بالأغلبية، قد أقر تشريعًا يهدف إلى إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على كندا، تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد القلق بشأن السياسات الاقتصادية للبيت الأبيض مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، والتي تركز بشكل كبير على القدرة على تحمل التكاليف.

الرئيس دونالد ترامب هدد باستخدام حق النقض ضد أي إجراءات مشابهة، مما يقلل من احتمالية أن يصبح هذا التشريع قانونًا، وأشارت بلومبرج إلى انشقاق ستة جمهوريين وانضمامهم إلى المعارضة الديمقراطية، مما يعكس ضعف السيطرة التي يمتلكها ترامب على الأغلبية البسيطة في مجلس النواب.

في الوقت ذاته، يفكر ترامب سرًا في الانسحاب من اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، التي وقعها خلال ولايته الأولى، هذه الخطوة قد تزيد من حدة التوترات التجارية في منطقة أمريكا الشمالية.

السلع الأمريكية المستوردة من كندا

وفقًا لبلومبرج، فإن حوالي 80% من السلع الأمريكية المستوردة من كندا تستوفي معايير اتفاقية التجارة الحرة بين الدول الثلاث، وبالتالي فهي معفاة من الرسوم الجمركية، ومع اقتراب انتخابات نوفمبر، يواجه الجمهوريون تحديات كبيرة للحفاظ على سيطرتهم على مجلسي النواب والشيوخ، خاصة مع تراجع شعبية الرئيس ترامب في قضايا الاقتصاد والهجرة.

حقق الديمقراطيون نتائج قوية في الأشهر الأخيرة في سلسلة من الانتخابات، مما زاد من الضغط على الجمهوريين، في الأسابيع الأخيرة، انقلب مقعد جمهوري ثابت في مجلس شيوخ ولاية تكساس لصالح الديمقراطيين بفارق 31 نقطة.

ترامب حذر من وجود عواقب سياسية لأي جمهوري يعارضه في موضوع الرسوم الجمركية، وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن أي جمهوري في مجلس النواب أو الشيوخ يصوت ضد الرسوم الجمركية سيواجه عواقب وخيمة خلال الانتخابات، بما في ذلك الانتخابات التمهيدية.

اقرار التشريع شكل ضربة لرئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذي قاد حملة لمنع تمرير مشاريع القوانين المتعلقه بالتعريفات الجمركية، الحصار انتهى عندما انضم ثلاثه جمهوريين إلى الديمقراطيين لرفض تمديد الحظر، جونسون كان قد دافع عن ضروره استمرار الحظر حتى تصدر المحكمة العليا حكمها بشأن قانونية التعريفات الجمركية العالمية.

التعريفات الجمركية علي كندا

صوت مجلس الشيوخ، ذو الأغلبية الجمهوريه، علي إلغاء تعريفات ترامب الجمركية علي البرازيل والرسوم الجمركية العالمية الطارئة، بالإضافة إلى التعريفات الجمركية علي كندا، ونظرا لأن القرارات المشتركة تحتاج إلى توقيع الرئيس لتصبح قانونا، أو إلى تصويت ساحق لتجاوز حق النقض، فمن غير المرجح أن يتمكن المشرعون من اجبار الرئيس علي التخلي عن سياسته الاقتصادية الرئيسيه من خلال التشريع وحده.