بريطانيا تشرّح جثمان الطالب السعودي في كامبريدج.. وتحقيق قضائي يبحث ملابسات مقتله

في حادثة مأساوية هزّت الأوساط السعودية والعربية، أعلنت السلطات البريطانية أنها بصدد إجراء عملية تشريح لجثمان الطالب السعودي محمد القاسم، الذي عُثر عليه مقتولًا في ظروف غامضة بمدينة كامبريدج البريطانية، حيث كان يتابع دراسته ضمن برنامج للابتعاث الأكاديمي. ويُنتظر أن يُسهم التقرير الطبي في توضيح ملابسات الجريمة الغامضة وتحديد سبب الوفاة بدقة.

الطب الشرعي البريطاني يبدأ تحليل الأدلة

بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، من المقرر أن يُجرى التشريح اليوم الثلاثاء داخل مشرحة مستشفى كامبريدج، تحت إشراف فريق من الطب الشرعي البريطاني. وتهدف هذه الخطوة إلى فحص الإصابات التي لحقت بالطالب والكشف عن طريقة الوفاة، ما قد يفضي إلى أدلة جديدة تقود إلى كشف مرتكبي الجريمة. ويُتوقع صدور تقرير التشريح خلال الأيام المقبلة، ليكون ركيزة أساسية في مسار التحقيق الجنائي.

جلسة قضائية مرتقبة في محكمة كامبريدج

من المنتظر أن تعقد محكمة كامبريدج غدًا الأربعاء جلسة استماع أولية ضمن سير التحقيقات الرسمية في قضية مقتل طالب سعودي في بريطانيا. وتهدف الجلسة إلى مراجعة الأدلة المبدئية والاستماع إلى شهادات الأطراف ذات العلاقة بالقضية. وقد تسفر الجلسة عن توجيه اتهامات مباشرة أو اتخاذ قرار بإحالة الملف إلى محكمة الجنايات.

السلطات تحتفظ بالجثمان لحين استكمال الإجراءات

منذ لحظة اكتشاف الحادثة، تحفظت السلطات البريطانية على جثمان الطالب محمد القاسم، ورفضت تسليمه لأسرته لحين اكتمال جميع الإجراءات القانونية والتشريحية، وهي إجراءات ضرورية في قضايا يُشتبه في أنها تنطوي على شبهة جنائية. وتوقعت مصادر مطلعة أن يتم تسليم الجثمان لعائلته خلال الأيام المقبلة، ليُنقل إلى المملكة العربية السعودية ويُوارى الثرى في مسقط رأسه.

محمد القاسم.. شاب طموح غيّبه الموت في الغربة

الطالب الراحل محمد القاسم كان نموذجًا للشاب السعودي المجتهد، وقد سافر إلى بريطانيا حاملًا طموحًا علميًا كبيرًا، ضمن برامج الابتعاث التي تهدف إلى تأهيل الكفاءات الوطنية. وبحسب شهادات زملائه، تميز الفقيد بأخلاقه العالية وتفوقه الدراسي، ما جعل خبر مقتله يلقى صدى واسعًا من الحزن والأسى على منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات متزايدة بكشف ملابسات الجريمة وتقديم الجناة للعدالة سريعًا.

دعوات لتعزيز حماية الطلبة السعوديين في الخارج

أثارت حادثة مقتل طالب سعودي في بريطانيا موجة من المطالبات بإعادة النظر في آليات حماية المبتعثين السعوديين حول العالم، خاصة في الدول التي شهدت حوادث فردية تستهدف الطلبة الأجانب. ودعا ناشطون ومراقبون إلى تعزيز دور السفارات والبعثات الدبلوماسية في التواصل المستمر مع الطلبة، وتوفير الدعم القانوني والنفسي لضمان أمنهم وسلامتهم خلال فترة دراستهم.