أعربت موسكو عن استعدادها لاستئناف الجهود السياسية لحل النزاع في أوكرانيا، ملقية باللوم على الأوروبيين وكييف في وضع العراقيل أمام التوصل إلى تسوية سلمية. جاء هذا الإعلان تزامنًا مع تأكيد الجيش الروسي تحقيقه تقدمًا ميدانيًا في مناطق زابوريجيا ودونيتسك، حيث أكد السيطرة الكاملة على ثلاث بلدات بعد معارك مستمرة.

وصرح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، أن أعداد الأوكرانيين الذين يقبلون بشروط روسيا لإنهاء الحرب في تزايد مستمر، مشيرًا إلى أن العقبة الرئيسية تتمثل في الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية. وأشار بيسكوف إلى دراسة تشير إلى تضاعف عدد الأوكرانيين المستعدين لقبول مطالب موسكو أربع مرات منذ عام 2022.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال أحد لقاءات العمل في الكرملين بموسكو الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال أحد لقاءات العمل في الكرملين

وأوضح بيسكوف أن روسيا ما زالت منفتحة على حل النزاع سياسيًا ودبلوماسيًا، لكن المعوقات تأتي من الطرف الآخر الذي يرفض الحوار ويواصل السعي وراء الحل العسكري معتقداً إمكانية تحقيق الانتصار وحماية مصالحهم بالأسلحة.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت التقارير بأن الوضع يستمر في التطور لصالح روسيا؛ إذ تعاني القوات المسلحة الأوكرانية من صعوبات متزايدة عند خطوط المواجهة.

تأكيد حضور لافروف

في سياق آخر متعلق بالأزمة الدبلوماسية، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مقابلة أكد فيها أن واشنطن تجد صعوبة في إقناع زيلينسكي بإزالة العوائق أمام التسوية السلمية للأزمة. وأضاف لافروف أن اتفاقيات خاصة عُقدت بين دونالد ترمب وفلاديمير بوتين تهدف لمعالجة أسباب الأزمة بشكل جذري.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث مع نظيره الأميركي روبيو
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث مع نظيره الأميركي

ورغم انتشار شائعات حول تقليص دور لافروف بسبب موقفه المتشدد، فإن الكرملين نفى هذه الشائعات مؤكدًا استمراره في مهامه وعمله بنشاط.

وكانت صحيفة "أخبارنا" قد تابعت تطورات الأحداث وذكرت تصريحات وزارة الدفاع الروسية بشأن السيطرة العسكرية وتوجيه ضربات مركزة بأحدث الصواريخ ضد أهداف محددة داخل الأراضي الأوكرانية.

التطورات الميدانية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية نجاح قواتها بتحرير بلدتين في منطقة زابوريجيا وبلدة ثالثة بدونيتسك بعد قتال ضارٍ أسفر عن تكبد خسائر فادحة للطرف الآخر."أما الاحتدام فقد استمر داخل مدينة كراسنوأرميسك المشهد بتلك المنطقة الاشتباكات المحتدمة والحصار المشدد بمدينة كوبيانسك بما يعكس تعقيدات الصورة الحقيقية للمشهد العسكري هناك."