في خطوة دبلوماسية لافتة، يشارك الرئيس السوري أحمد الشرع لأول مرة منذ 58 عامًا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، واضعًا حدًا لعزلة دامت قرابة ستة عقود.

وتمثل هذه المشاركة أول حضور لرئيس سوري على هذا المستوى منذ حرب 1967، معبّرة عن تحول كبير في سياسة دمشق الخارجية ورغبتها في العودة إلى المجتمع الدولي بشكل فعال.

مشاركة مميزة في "الأسبوع رفيع المستوى"

ووفقاً لما نشرته "سانا"، سيحضر الشرع فعاليات "الأسبوع رفيع المستوى" للجمعية العامة الـ80 للأمم المتحدة، والتي تقام بين 23 و30 سبتمبر الجاري.

يرافق الرئيس وفد كبير يضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني وعدداً من الشخصيات الدبلوماسية البارزة. 

ومن المقرر أن يلقي الشرع كلمة سوريا على منصة الأمم المتحدة، ليصبح أول رئيس سوري يقوم بذلك منذ عهد نور الدين الأتاسي.

طي صفحة الماضي

يأتي هذا التحرك لينهي فترة طويلة من العزوف السوري عن المشاركة على مستوى القمة بسبب المواقف الحادة تجاه المؤسسات الدولية بعد نكسة يونيو 1967 وفقدان الجولان. 

كانت القيادات السورية ترفض المشاركة باعتبار الأمم المتحدة منحازة لإسرائيل بفعل التأييد الغربي والأمريكي المتواصل لها.

سوريا الجديدة: رؤية جديدة للعلاقات الدولية

تعكس هذه الخطوة التغييرات السياسية التي شهدتها سوريا مؤخراً منذ ديسمبر 2024 عندما أنهت تغييرات سياسية حكم حزب البعث الذي استمر لمدة 61 عامًا. 

تسعى الإدارة السورية الحالية بقيادة أحمد الشرع، المُعين كرئيس للمرحلة الانتقالية التي تستمر خمس سنوات بدءًا من يناير الماضي، إلى صياغة علاقات دولية جديدة تستند إلى التعاون والسلام.