مشروع قانون "الحشد الشعبي" العراقي يواجه عقبات جمة أبرزها الرفض الواضح من الولايات المتحدة وتأجيل محتمل للتصويت عليه بسبب صراعات سياسية داخلية.

وجد مشروع قانون "الحشد الشعبي" في العراق نفسه أمام تحديات كبيرة بعدما اصطدم برفض واضح من الجانب الأميركي، الأمر الذي يجعل من غير المحتمل تمريره خلال الفترة القصيرة المتبقية من عمر البرلمان الحالي.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن إقرار هذا القانون قد يُؤجل إلى الدورة البرلمانية المقبلة، والمتوقع إجراء انتخاباتها في نوفمبر القادم. لكن رغم ذلك، تبقى احتمالية تمرير القانون غير مؤكدة وتثير الكثير من الشكوك.

وقد اتخذت الولايات المتحدة موقفاً صارماً ومعلناً في هذا الشأن. حيث أفادت السفارة الأميركية في بغداد بأن القائم بالأعمال، ستيفن فاغن، أعرب عن قلق بلاده أثناء لقائه مع محسن المندلاوي، النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي. كما أشار البيان إلى تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قبل أسبوعين التي حذرت من أن تشريع هذا القانون سيعزز النفوذ الإيراني ويقوي الجماعات المسلحة الإرهابية، مما يشكل تهديداً لسيادة العراق.

إلى جانب الرفض الأميركي، تعكس المعلومات المتوفرة أن الصراعات السياسية بين القوى الشيعية ضمن "الإطار التنسيقي" تزيد الأمور تعقيدًا فيما يتعلق بإقرار القانون. إذ تسعى هذه القوى للسيطرة على رئاسة هيئة الحشد والمناصب العليا فيها.