مسؤول أمريكي يشدد على إمكانية استغلال فرصة حالية لوقف تمويل إيران لحزب الله في لبنان للضغط عليه للتخلي عن السلاح. يأتي ذلك بينما تواجه إيران تحديات اقتصادية وتحاول تعزيز علاقاتها مع الصين وروسيا.

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخزانة الأمريكية أن هناك فرصة حقيقية يمكن استغلالها في لبنان لوقف تمويل إيران لحزب الله، مما سيسهم في الضغط على الجماعة للتخلي عن سلاحها.

أوضح جون هيرلي، وكيل الوزارة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، خلال مقابلة أجريت معه مؤخرًا أن إيران استطاعت تحويل نحو مليار دولار إلى حزب الله هذا العام رغم العقوبات الغربية التي تؤثر على اقتصادها بشكل كبير.

تسعى الولايات المتحدة ضمن حملتها للضغط الأقصى على إيران إلى الحد من نفوذها الإقليمي، ومن بينها لبنان. وتراجعت قوة حزب الله المدعوم من إيران بعد مواجهة عسكرية مع إسرائيل خلال عامي 2023 و2024.

وفي إطار جهود جديدة، فرضت واشنطن عقوبات على شخصين متورطين في تمويل حزب الله عبر استخدام التبادلات المالية. وقال هيرلي: "إذا نجحنا في إجبار حزب الله على إلقاء سلاحه، فسيمكن للشعب اللبناني استعادة بلاده."

التحديات الاقتصادية الإيرانية

تحاول طهران تعزيز علاقاتها مع الصين وروسيا بعد انهيار المفاوضات الخاصة بكبح نشاطها النووي وبرنامجها الصاروخي. وفي الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد الإيراني ضغوط التضخم والركود الشديدين، تصر إيران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.

من جانب آخر، تشهد الساحة اللبنانية توترات متزايدة مع شن إسرائيل غارات جوية مكثفة في جنوب البلاد رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم سابقًا. وترى الحكومة اللبنانية ضرورة نزع سلاح كافة الجماعات غير النظامية بما فيها حزب الله الذي لا يزال يحتفظ بأسلحته منذ تأسيسه بواسطة الحرس الثوري الإيراني عام 1982.

وفي زيارته الأولى للشرق الأوسط منذ توليه منصبه تحت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، شدد هيرلي على أهمية تقويض نفوذ إيران المالي لدعم وكلائها الإرهابيين ودعا لضمان عدم استمرار هذه التدفقات المالية بالرغم من التدهور الاقتصادي الذي تعاني منه طهران.