أبرمت الحكومة المصرية اتفاقيتين مع بنك التنمية الإفريقي تهدفان إلى دراسة تنفيذ محطات جديدة لتحلية المياه في عدة محافظات، وذلك كجزء من استراتيجية البلاد لتعزيز أمنها المائي وسط تزايد الضغوط على موارد مياه نهر النيل.

التعاون بين مصر وبنك التنمية

وفقاً لما أعلنت عنه وزارة الخارجية المصرية، تشمل الاتفاقيتان إعداد الدراسات الفنية اللازمة لمشروع يستهدف إنشاء خمس محطات لتحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، هذا المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي ودعم الجهود الرامية لتحقيق التنمية المستدامة في البلاد.

تم توقيع الاتفاقيتين خلال اجتماع جمع بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ورئيس بنك التنمية الإفريقي سيدي ولد التاه، تناول اللقاء تعزيز الشراكة بين الجانبين ودعم مشروعات التنمية في مجالات متنوعة منها الطاقة والنقل والزراعة والمياه والري والإسكان.

أهمية التعاون الثلاثي

شدد وزير الخارجية المصري على أهمية استكشاف سبل التعاون الثلاثي بين مصر والبنك والدول الإفريقية الأخرى، بهدف الاستفادة من الخبرات المصرية في تنفيذ مشروعات تنموية بالقارة، وقد تم التأكيد على أن هذه المبادرات ستساعد في تحسين إدارة الموارد المائية.

التحديات المائية والموارد المتاحة

تتجاوز احتياجات مصر السنوية من المياه 114 مليار متر مكعب، بينما تقدر مواردها المائية بحوالي 59.60 مليار متر مكعب سنوياً، يأتي الجزء الأكبر من هذه الموارد من مياه نهر النيل الذي يوفر 55.50 مليار متر مكعب.

بالإضافة إلى ذلك، تعتمد البلاد على مياه الأمطار بكمية تقدر بـ1.30 مليار متر مكعب، والمياه الجوفية العميقة غير المتجددة التي توفر 2.40 مليار متر مكعب، وتحلية مياه البحر بمقدار 0.40 مليار متر مكعب، كما يتم تدوير حوالي 21.60 مليار متر مكعب سنوياً من المياه، وتستورد البلاد محاصيل زراعية تحتاج إلى نحو 33 مليار متر مكعب من المياه سنوياً.