مستشار رئيس دولة الإمارات يؤكد انتصار بلاده بعد سريان وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران، مشيداً بنجاح الدفاعات الوطنية في حماية سيادة ومكتسبات الدولة.

في تصريحات حاسمة تعكس الموقف الإماراتي الثابت، أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن بلاده خرجت "منتصرة" من الصراع الإقليمي المعقد الذي أُقحمت فيه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وذلك عقب الإعلان الرسمي عن سريان هدنة لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق قبل وقت قصير من انتهاء مهلة حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي كانت تنذر بتصعيد عسكري شامل ضد إيران.

ملحمة الدفاع الوطني ورؤية الإمارات للمستقبل

أوضح قرقاش في بيانه العام أن الإمارات "انتصرت من خلال ملحمة دفاع وطنية" أسهمت في الحفاظ على سيادتها، وصون مكتسباتها، ورفع كرامتها في مواجهة ما وصفه بـ "العدوان الغادر". وأضاف موجهاً رسالة واضحة:

  • تجنب التصعيد: "لقد انتصرت الإمارات في حرب سعينا بصدق لتجنبها"، مؤكداً التزام الدولة الدائم بالدبلوماسية وخفض التوترات.
  • دور مستقبلي حاسم: أشار إلى أن الإمارات ستمضي قدماً للتعامل مع المشهد الإقليمي المعقد بـ "نفوذ أكبر ورؤية أعمق"، لتكون قوة فاعلة في تشكيل أحداث الشرق الأوسط، وليس مجرد رد فعل لها.

خسائر الهجمات وصمود منظومة الدفاع

خلال فترة التوترات الجيوسياسية الحادة، واجهت الإمارات هجمات إيرانية سافرة استهدفت البنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية. وبحسب وزارة الدفاع، تصدت المنظومات الجوية بشراسة لـ:

  • 2,221 طائرة مسيرة (درون).
  • 520 صاروخاً باليستياً.
  • 26 صاروخ كروز.

وقد أسفرت هذه الهجمات العشوائية منذ بدء الأزمة عن مقتل 10 مدنيين، إلا أن قرقاش شدد على أن "القوة والمرونة والصمود" التي أظهرتها الدولة عززت من نموذج النهضة الإماراتي في تحدي الصعاب.

تفاصيل الهدنة وفتح مضيق هرمز

تزامن هذا الإعلان مع التزام طهران بوقف هجماتها (بشرط توقف الهجمات ضدها)، والسماح بالعبور الآمن لحركة الملاحة في مضيق هرمز لمدة أسبوعين بالتنسيق مع القوات الإيرانية.

من جانبه، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود إطار قوي لاتفاق طويل الأمد، قائلاً: "لدينا صفقة مكونة من 15 نقطة، تم الاتفاق على معظمها. سنرى ما سيحدث".

الخلاصة: مع تطورات المشهد الإقليمي بعد الهدنة، تُرسخ دولة الإمارات مكانتها كقوة استقرار رئيسية في المنطقة، مبرهنةً أن جاهزيتها العالية وإدارتها الحكيمة للأزمات مكنتها من العبور بسلام من نفق هذا الصراع المعقد.