أصدرت هيئة المكتب التنفيذي في "التجمع الوطني الديموقراطي" بيانًا تتمحور حوله ردود فعل قوية على طروحات "المؤتمر التأسيسي للمحافظين الجدد - لبنان"، والتي دعت إلى الفدرالية. وقد اعتبر البيان أن دعوة الفدرالية على أسس ديموغرافية وجغرافية تُعد طرحًا مبطنًا وصيغة منقحة لفكرة التقسيم، التي رفضها الشعب اللبناني، والذي ضحى آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين في سبيل الحفاظ على وحدة الوطن.

وأشار البيان إلى أن هذه الفكرة تُعتبر مشروعًا تقسيميًا مقنعًا يسعى إلى تفتيت البلد، وهو ما يُرفض بشكل قاطع من قبل أبناء المجتمع اللبناني الشرفاء. كما تم التأكيد على أن المغالطة الأساسية لدى هذا الفريق تكمن في تقسيم الشعب اللبناني إلى شعوب، بناءً على انتماءاتهم الطائفية والمذهبية، وهو منطق غير موضوعي يتعارض مع القوانين الاجتماعية.

وركز البيان على أن دستور الطائف لم يُطبق بشكل فعّال من قبل القوى السياسية الحاكمة، رغم أنه ينص على إجراء انتخابات نيابية على قاعدة المناصفة، وقد طالبت بضرورة تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية ومسار انتخابات مناسب يضمن تمثيل الشعب بشكل عادل.

كما أجمع البيان على أن النظام النسبي واعتماد الدائرة الانتخابية الواحدة هما السبيل الوحيد لتحقيق الانصهار الوطني وتعزيز انتماء المواطن لوطنه، وصولًا إلى إقامة دولة مدنية ديمقراطية علمانية تضمن المساواة بين جميع مواطنيها.

وفي ختام البيان، حذر التجمع من أن هذا التوجه المشبوه، في ظل الظروف الحرجة والمصيرية التي يمر بها لبنان، يمثل تهديدًا لمنظومة السلم الأهلي، وشدد على ضرورة مواجهة الفيدرالية الطائفية فكريًا وقانونيًا، واعتبرها إشكالية خطيرة تتطلب تصدي الوطنيين الوحدويين لمروّجيها.

كما أعرب عن دعمه لفكرة اللامركزية الإدارية والمالية، وتحويل المجالس البلدية إلى هيئات فعلية للسلطة المحلية ذات صلاحيات واسعة، وفقًا لما هو موجود في الدول المتطورة، وطالب وزارة الداخلية بعدم السماح للمجموعات الطائفية المحرضة على التقسيم بممارسة نشاطاتها أو الحصول على تراخيص.