أعربت دول عربية، الأمس الأربعاء، عن استنكارها لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروعي قانون يستهدفان فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وإحدى المستوطنات. واعتبرت هذه الخطوة "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".
وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق في القراءة التمهيدية، يوم الأربعاء، على مشروعين؛ أحدهما يتعلق بضم الضفة الغربية المحتلة والآخر بضم مستوطنة معاليه أدوميم المقامة شرق القدس المحتلة. ويتطلب تمرير المشروعين ثلاث قراءات إضافية قبل أن يصيرا قوانين سارية المفعول.
هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع زيارة جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي إلى تل أبيب، وأقل من شهر بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.
موقف السعودية
أعلنت السعودية، عبر بيان لوزارة الخارجية، إدانتها واستنكارها لمصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على مشروعي القانون. وأكدت المملكة رفضها القاطع لكافة الانتهاكات الاستيطانية والتوسعية التي تقوم بها إسرائيل، مجددة دعمها للحقوق الفلسطينية بإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية.
موقف قطر
ومن جانبها أدانت قطر بشدة مصادقة "الكنيست" الإسرائيلي على مشروعي القانون اللذين يعتبران اعتداءً صارخًا على حقوق الشعب الفلسطيني وانتهاكًا للقانون الدولي. ودعت المجتمع الدولي للتحرك السريع لوقف خطط الاحتلال التوسعية في الأراضي الفلسطينية.
موقف الكويت
الكويت أيضًا أصدرت بيانًا يدين بأشد العبارات الخطوة الإسرائيلية، معتبرةً إياها انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي. وجددت دعوتها للمجتمع الدولي ومجلس الأمن للتصدي لهذه الممارسات غير المشروعة وردع سياسات الاحتلال التي تقوض فرص السلام وحل الدولتين.
موقف الأردن
أما الأردن فقد وصفت وزارة الخارجية الأردنية المصادقة بأنها خرق فاضح للقانون الدولي وتقويض لحل الدولتين. ودعت المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها وإجراءاتها اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة.
موقف فلسطين
وعلى الصعيد الفلسطيني الرسمي، عبّرت وزارة الخارجية عن رفضها الشديد لما اعتبرته محاولات كنيست الاحتلال الإسرائيلي ضم الأرض الفلسطينية وفرض السيادة عليها بشكل غير شرعي. وأكدت الوزارة أن كل الإجراءات لاغية وباطلة ولن تغير الواقع والمكانة القانونية للأرض الفلسطينية كمحتلة وأن إسرائيل هي قوة احتلال غير شرعية. وطالبت جميع الدول والمؤسسات الأممية برفض هذا القرار واتخاذ ما يلزم لمنع تنفيذ المخططات الإسرائيلية للاستحواذ على الأرض بالقوة. وفي سياق متصل أكدت حركة حماس أن المصادقة باطلة ولن تغير حقيقة أن الضفة أراض فلسطينية بحسب التاريخ والقانون. ودعت الحماس الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى العمل على محاسبة قادة الاحتلال. كما وصف مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية التصديق بأنه مؤامرة تستوجب الرد بعقوبات دولية. أخيراً يُشار إلى أن ضم إسرائيل للضفة الغربية يعني إنهاء إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين الذي أقرته الأمم المتحدة سابقاً.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق