أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها إزاء "النشاط المتزايد" لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في المنطقة القطبية الشمالية.
وأكدت موسكو أنها لا تنوي مهاجمة أي دولة عضو في الحلف أو الاتحاد الأوروبي، وهي مستعدة لتقديم ضمانات أمنية مستقبلية لتعزيز هذا الموقف.
وفي بيان صدر اليوم الثلاثاء، أعربت الوزارة عن أملها في أن يظل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ملتزمًا بتسوية النزاع في أوكرانيا، استنادًا إلى نتائج القمة التي عقدت مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بولاية ألاسكا الأمريكية. ووجهت اتهامًا لقادة الناتو بمحاولة إقناع واشنطن بالتخلي عن فكرة التسوية السلمية.
وأفاد البيان بأن حلف الناتو يسعى لترسيخ وجوده في المحيط الهادئ عبر تقويض أسس البنية الأمنية، بهدف احتواء الصين وعزل روسيا. كما اعتبر أن أوروبا تستعد لاحتمالية نشوب حرب أوراسية من خلال تنسيق قواتها العسكرية، بما يشمل التعاون النووي بين فرنسا وبريطانيا والاتفاقات العسكرية بين ألمانيا والمملكة المتحدة.
وأكدت الخارجية الروسية أن موسكو لا يمكنها قبول تحول المنطقة الأوراسية إلى معقل للناتو. ودعت إلى الحفاظ على القطب الشمالي كمنطقة سلمية للتعاون الدولي.
في السياق ذاته، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال الجلسة العامة لمؤتمر مينسك الدولي الثالث حول الأمن الأوراسي عن قلقه إزاء تكثيف أنشطة الناتو في القطب الشمالي.
وأشار لافروف إلى أن روسيا ليس لديها نية مهاجمة دول أعضاء الناتو أو الاتحاد الأوروبي، وأنها مستعدة لتعزيز موقفها ضمن الضمانات الأمنية المستقبلية لهذا الجزء من أوراسيا. ومع ذلك، يتجنب قادة الاتحاد الأوروبي النظر بشكل جماعي في هذه الضمانات.
وأضاف الوزير الروسي أن هناك استعدادات لخوض حرب أوروبية كبرى جديدة على حدود روسيا وبيلاروسيا الغربية. ولفت إلى الاتفاق الذي وقعته فرنسا وبريطانيا لتنسيق قواتهما النووية وتطوير أنظمة الصواريخ المشتركة.
وختم لافروف بالإشارة إلى اتفاق التعاون العسكري الموقع مؤخرًا بين ألمانيا والمملكة المتحدة، مشيرًا إلى تطور الأصوات التي تدعو لإضفاء بعد نووي على هذا التعاون.
ويشارك وزير الخارجية الروسي حاليًا في الدورة الثالثة للمؤتمر الدولي حول الأمن الأوراسي الذي يُعقد اليوم وغدًا في العاصمة البيلاروسية مينسك.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق