أكد رئيس حزب «الأمة القومي» اللواء متقاعد فضل الله برمة ناصر أن "تحالف السودان التأسيسي" و"قوات الدعم السريع" لن يفاوضا الحركة الإسلامية وواجهاتها.
وأوضح في حديثه لصحيفة أخبارنا من العاصمة الكينية نيروبي، أن المفاوضات ستقتصر فقط على القوات المسلحة السودانية، مشددًا على أن الحرب لن تنتهي إلا بتضافر الجهود العسكرية والسياسية.
وأضاف برمة ناصر أن الشرط الأساسي للتفاوض يتطلب استبعاد الإسلاميين الذين كانوا وراء اشتعال الحرب، مؤكداً عدم مكافأتهم بالمشاركة في المفاوضات.
كما أكد على ضرورة تضمين رؤية «تحالف تأسيس» المعبر عنها في الميثاق السياسي والدستور الانتقالي كشرط ثانٍ لأي حل سياسي مستقبلي.
وصف برمة الحرب التي اندلعت في السودان منذ أبريل 2023 بأنها غير مسبوقة من حيث الخسائر والدمار مقارنة بالحروب الأهلية السابقة في البلاد، مؤكدًا أنها تجاوزت في شدتها حروب الجنوب ودارفور.
الرصاصة الأولى
وتطرق إلى تاريخ هذه الحرب مؤكداً أنها لم تُشعلها القوات المسلحة أو قوات الدعم السريع، بل الحركة الإسلامية التي أطلقت "الرصاصة الأولى."
وأشار إلى دور هذه الحركة في بدء الهجوم الذي أدى إلى مقتل آلاف الجنود.
وأردف قائلاً إن إيقاف الحرب يمثل هدفًا مشتركاً لجميع السودانيين باستثناء الإسلاميين المسيطرين على الجيش، مبرزاً الحاجة لتوظيف جهود عسكرية وسياسية مشتركة لإيقاف القتال.
وأكد أنه منذ بدء الصراع حافظ حزب «الأمة القومي» على موقف محايد بين الأطراف المتنازعة وعمل على بناء تحالف مع القوى السياسية والمدنية المناهضة للحرب سعياً لتحقيق السلام.
وأوضح أن دعواتهم لوقف الحرب بدأت تؤتي ثمارها بعد توقيع اتفاقيات مثل إعلان أديس أبابا، بينما يظل غياب الاستجابة الكاملة يعوق تحقيق السلام المنشود.
التحالف مع «تأسيس»
وعن التحالف الجديد لحزب الأمة مع "الدعم السريع" ضمن تحالف (تأسيس)، قال إن الهدف الأول هو إيقاف الحرب وتشكيل حكومة للتواصل مع العالم ومواجهة الأزمات بعزم وتصميم.
وأضاف برمة ناصر أنهم مدعوون للسلام رغم التقدم العسكري الذي حققوه في دارفور وكردفان.
وفي الوقت نفسه اتهم الحركة الإسلامية بالتلاعب بمستقبل السودان عبر سياسات تقسم المجتمع وتفتته اقتصاديًا واجتماعيًا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق