حذّرت شرطة دبي أفراد المجتمع في دولة الإمارات من تزايد أسلوب احتيالي جديد خلال الفترة الأخيرة يعتمد على استدراج الضحايا عبر إيهامهم بوجود فرص عمل جزئي مربحة وسريعة من خلال عروض وظيفية وهمية يتم الترويج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة المختلفة وأوضحت شرطة دبي أن هذه الأساليب الاحتيالية تستهدف بشكل خاص الباحثين عن فرص عمل إضافية أو مصادر دخل سريعة حيث يستغل المحتالون رغبة البعض في الحصول على وظائف مرنة أو عمل عبر الإنترنت ويقومون بإرسال رسائل مغرية تتضمن وعوداً بتحقيق أرباح سريعة مقابل تنفيذ مهام بسيطة لا تتطلب خبرة أو وقتاً طويلاً.

وأوضحت شرطة دبي أن بداية هذا النوع من الاحتيال غالباً ما تكون عبر رسائل يتم إرسالها بشكل مباشر إلى الضحايا عبر تطبيقات المراسلة أو عبر إعلانات منشورة على منصات التواصل الاجتماعي حيث تتضمن هذه الرسائل عروضاً تبدو مغرية للغاية مثل الحصول على دخل يومي سريع مقابل أداء مهام بسيطة مثل تقييم منتجات أو التفاعل مع منشورات معينة أو تنفيذ مهام رقمية محدودة وهو ما يدفع بعض الأشخاص إلى التفاعل مع تلك الرسائل دون التحقق من مصدرها الحقيقي أو مصداقيتها.

وأضافت الشرطة أن المحتالين بعد نجاحهم في جذب الضحية وإقناعه بوجود فرصة عمل حقيقية يبدأون في طلب تحويل مبالغ مالية بحجة أنها رسوم تسجيل أو تكاليف تفعيل حسابات العمل أو ضمانات لاستلام الأرباح لاحقاً حيث يتم إقناع الضحية بأن هذه الرسوم مؤقتة وسيتم استردادها مع الأرباح المتوقعة في وقت لاحق غير أن الضحية يكتشف لاحقاً أنه وقع ضحية لعملية احتيال بعد اختفاء الجهة التي تواصلت معه وعدم قدرته على استعادة الأموال التي قام بتحويلها.

كما أشارت شرطة دبي إلى أن بعض حالات الاحتيال تتجاوز طلب تحويل الأموال لتصل إلى مرحلة أكثر خطورة تتمثل في مطالبة الضحية بمشاركة بياناته الشخصية أو معلوماته البنكية مثل أرقام الحسابات أو بيانات بطاقات الدفع أو رموز التحقق وهو ما يتيح للمحتالين الوصول إلى الحسابات المالية للضحية واستغلالها في عمليات مالية مشبوهة دون علمه الأمر الذي قد يعرض الضحية لمشكلات قانونية أو مالية لاحقاً.

وأكدت شرطة دبي أن هذه الأساليب الاحتيالية تعتمد على استغلال ثقة الأفراد وحاجتهم إلى فرص العمل أو تحقيق دخل إضافي لذلك شددت على ضرورة توخي الحذر وعدم التفاعل مع أي عروض وظيفية غير موثوقة يتم تداولها عبر الإنترنت أو تطبيقات المراسلة خصوصاً تلك التي تطلب تحويل مبالغ مالية مسبقة أو مشاركة معلومات شخصية أو مصرفية حساسة.

ودعت شرطة دبي أفراد المجتمع إلى التأكد دائماً من مصداقية أي جهة تعلن عن فرص عمل عبر الإنترنت والاعتماد على القنوات الرسمية المعروفة عند البحث عن وظائف كما حثت الجميع على تجاهل الرسائل المشبوهة وعدم الانسياق خلف الوعود بتحقيق أرباح سريعة دون وجود جهة رسمية واضحة تقف خلف هذه العروض.

وشددت شرطة دبي على أن التعاون المجتمعي والوعي الرقمي يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة الجرائم الإلكترونية والاحتيال عبر الإنترنت حيث دعت الأفراد إلى الإبلاغ الفوري عن أي محاولات احتيالية يتعرضون لها عبر القنوات الرسمية المعتمدة بما يساعد الجهات المختصة على تتبع هذه الجرائم وحماية المجتمع من مخاطرها.