شهدت بلغراد مواجهات عنيفة أصيب خلالها العشرات من الشرطة واعتقل العديد أثناء احتجاجات ضد الحكومة.
تتصاعد الاحتجاجات بسبب اتهامات بالفساد إثر حادثة مأساوية أثارت غضب الشعب.
شهدت العاصمة الصربية بلغراد ليلة الخميس تصاعدًا كبيرًا في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وأسفرت هذه الأحداث عن إصابة أكثر من 40 شرطيًا واعتقال عشرات الأشخاص، مما يعكس حدة التصعيد الذي وصلت إليه البلاد.
وأعرب وزير الداخلية الصربي، إيفيكا داتشيتش، صباح الجمعة، عن قلقه البالغ من الإصابات التي تعرض لها أفراد الشرطة، مشيرًا إلى أن بعضها خطيرة وتشمل كسورًا في الأذرع والأرجل.
كما أعلن عن اعتقال 37 شخصًا خلال المواجهات.
اندلعت الاشتباكات بعد محاولة المتظاهرين الوصول إلى مبان حكومية رئيسية وسط المدينة.
وردت قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود ومنعهم من التقدم نحو ساحة سلافيا.
وتداول الناس على نطاق واسع مقاطع فيديو تظهر تبادل الكر والفر بين الطرفين في الشوارع.
هذه المظاهرات تأتي كتصعيد لحالة الغضب الشعبي المستمرة منذ ليل الأربعاء الماضي في مدينتي فرباس وباتشكا بالانكا، حيث يطالب المحتجون بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.
وتعود جذور هذا الغضب إلى حادثة انهيار سقف مظلة في محطة قطارات نوفي ساد يوم الأول من نوفمبر 2024، والتي أودت بحياة 16 شخصاً وأثارت جدلاً حول الفساد والإهمال الحكومي.
بعد تحقيقات استمرت لأشهر، اعتقلت السلطات في مطلع أغسطس الجاري 12 شخصاً بينهم مسؤولون كبار مثل وزيري البناء السابق والحالي توميسلاف موميروفيتش وغوران فيسيتش.
وأدى هذا إلى تجدد الغضب الشعبي ودفع آلاف الناس للخروج إلى الشوارع مرة أخرى.
وفي إطار جهودها للتخفيف من حدة الاحتجاجات، روجت الحكومة لنظرية المؤامرة الخارجية.
واتهم وزير الداخلية جهات استخبارات غربية بتنظيم هذه المظاهرات تحت مسمى "الثورات الملونة".
على الجانب الآخر، أكد الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أن الشباب يتم تحريضهم وتمويلهم عبر بروكسل لدعم المشاعر المناهضة للحكومة.
تعاني صربيا حاليًا توترًا شديدًا وسط دعوات مستمرة للاحتجاج ومخاوف متزايدة من انزلاق البلاد نحو العنف وعدم الاستقرار السياسي المتزايد.
صحيفة أخبارنا تواصل متابعتها لهذا الوضع المضطرب بدقة واهتمام بالغين.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق