شددت وزارة الداخلية على ضرورة التزام مستخدمي كاميرات المراقبة المنزلية بإجراءات الأمن السيبراني وتعزيز مستويات الحماية الرقمية عبر تغيير كلمات المرور الخاصة بالكاميرات المنزلية بشكل فوري وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الجهات المختصة لحماية الأمن الشخصي والأمن الوطني ومنع أي محاولات استغلال قد تستهدف هذه الأجهزة في ظل الظروف الأمنية الراهنة حيث أكدت الوزارة أن الالتزام بهذه التعليمات يمثل خطوة أساسية لضمان عدم الوصول غير المصرح به إلى أنظمة المراقبة الخاصة بالمنازل والمنشآت.

وأوضح المتحدث باسم إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية في وزارة الداخلية المقدم سعود الوزان خلال اتصال هاتفي مع قناة الأخبار أن الوزارة تؤكد أهمية تفاعل مستخدمي كاميرات المراقبة المنزلية مع التوجيهات الصادرة عن الجهات المختصة مشدداً على ضرورة تغيير كلمة المرور الخاصة بالكاميرات المنزلية وعدم الإبقاء على الإعدادات الافتراضية القديمة التي قد تشكل ثغرة أمنية يمكن استغلالها من قبل أشخاص غير مخولين بالوصول إلى هذه الأنظمة.

وأشار الوزان إلى أن التحذير الذي أصدرته وزارة الداخلية جاء بعد رصد الجهات المعنية أن بعض الكاميرات المنزلية لا تزال تعمل بكلمات المرور القديمة ما يجعلها عرضة للاطلاع من قبل أي شخص قد يتمكن من الوصول إليها وهو ما قد يؤثر على الأمن الشخصي للأفراد وكذلك على الأمن القومي موضحاً أن هذه الإجراءات الاحترازية تأتي في وقت تمر فيه البلاد بظروف أمنية حساسة الأمر الذي يتطلب أعلى درجات الحذر والانتباه في التعامل مع الأجهزة المتصلة بالإنترنت.

وأضاف المتحدث أن المخاطر لا تقتصر على الأفراد فقط بل قد تمتد لتشمل مواقع ومرافق حيوية في حال حدوث حرب سيبرانية أو عمليات اختراق من جهات معادية يمكن من خلالها الوصول إلى كاميرات المراقبة ومشاهدة مواقع حساسة مؤكداً في الوقت ذاته أنه لم يتم حتى الآن رصد أي محاولات اختراق فعلية لكنه شدد على أن حالة الحذر قائمة وأن المؤسسات الخاصة مطالبة أيضاً باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز أمنها الرقمي والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

وأكد الوزان أن الشركات المعتمدة التي تقوم بتركيب كاميرات المراقبة تقوم بإبلاغ المستخدمين بضرورة تغيير كلمة المرور بعد تركيب الأجهزة مشيراً إلى أن المستخدم ملزم باتباع هذه التعليمات للحفاظ على أمنه وأمن المجتمع ككل كما أوضح أن هناك تنسيقاً وتكاملاً بين وزارة الداخلية وكافة الجهات المعنية لمتابعة هذا الملف والإعلان عن أي مستجدات فيه لافتاً إلى أن الوعي المجتمعي شهد تحسناً ملحوظاً في الفترة الأخيرة خاصة فيما يتعلق بتقليل تصوير ونشر المعلومات الحساسة مؤكداً أن دور الوزارة لا يقتصر على التوعية فقط بل يشمل أيضاً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخالف القوانين والتعليمات المنظمة لهذا المجال.